فوائد الجوع للسالكين

1469 2015-06-09 الصيام
فوائد الجوع للسالكين

 

من العادات التي درج عليها الناس, وأكدّتها الشريعة الإسلامية مسألة إقراء الضيف وتقديم الطعام والشراب له. وشهر رمضان المبارك هو شهر الضيافة الربانية, إلا أن فيه يحرم الطعام والشراب نهاراً على المكلفين بشروط مذكورة في كتب الفقه. فلماذا يمنعنا الله تعالى من الطعام والشراب ونحن ضيوفه في شهره ؟
الجواب على ذلك :
الهدف من إقراء الضيف هو إكرامه والاهتمام بمصالحه. وحيث أن أهم زاد يحتاجه الإنسان هو التقوى, والصيام له دور كبير في تحصيل التقوى, لذا اختار الله تعالى لعباده ما يصلحهم ويكون فيه خيرهم في الدنيا والآخرة. وأجزل العطاء لهم والرحمات في هذا الشهر أضعاف ما يمنّ عليهم به في سائر الشهور.
الطبيب إذا منع المريض من الطعام في أوقات معينة من أجل مصلحته وصحته, لا يكون هذا المنع جفاءً أو كراهية أو تحكماً مبغوضاً, بل نشكر الطبيب الحاذق لأنه أرشدنا لما فيه صلاحنا, ومنعنا عما يضرنا.
وإليك بعض فوائد الجوع – إذا لم يكن الجوع شديداً- :
 1) صفاء القلب فالشبع يثقل الجسم, ويسبب الخمول وقلة التفكير ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أجاع بطنه عظمت فكرته .
وروي في حديث المعراج (يارب وما ميراث الصوم؟ قال: يورث الحكمة, والحكمة تورث المعرفة, والمعرفة تورث اليقين).
2) الانكسار والذل ، وزوال الأشر والبطر الذي هو مبدأ الطغيان, فإذا ذلّ النفس يسكن لربّه ويخشع .
3) كسر سورة الشهوات والقوى التي تورث المعاصي وتوقع في الكبائر المهلكات, لأنّ أغلب الكبائر تنشأ من شهوة الكلام ، وشهوة الفرج ، وكسر الشهوتين سبب للاعتصام من المهلكات .
4) دفع النوم المضيّع للعمر.
5) تيسّر جميع العبادات من وجوه ، أهونها قلّة الاحتياج إلى التخلّي وتحصيل الطعام، وقلّة الابتلاء بأمراض شتّى ، فإنّ المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كلّ دواء ، وكلّ ذلك محوج للإنسان لعروض الدنيا من مالها وجاهها اللذين فيهما هلك من هلك .

مقالات ذات صلة

تعلیقات