القصد إلى الله تعالى بالقلوب

19 2023-01-22 الحديث
القصد إلى الله تعالى بالقلوب

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من القصد إليه بالبدن، وحركات القلوب أبلغ من حركات الأعمال. المصدر: (مشكاة الأنوار في غرر الأخبار: ٤٤٨).

 وروي عن الإمام الجواد (عليه السلام): القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال. المصدر: (بحار الأنوار 75: 364).

لبّ العبادة هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، والذكر القلبي أفضل من (الأعمال الظاهرية إذا كانت خالية من حضور القلب).

ومعنى ذلك مثلاً: أنّ (الذكر القلبي بحضور وخشوع) أفضل من (الطواف مع قلب ساهٍ غافل مشغول بالدنيا).

أمّا إذا اجتمع الأمران معًا فهو أفضل، بحيث يكون ذكر الله تعالى بالجوارح والقلب معًا، كما لو كانت الصلاة أو الطواف بحضور وخشوع وتوّجه إلى الله عزّ وجلّ.

من جهة أخرى: ما أسهل أن يقصد الإنسان المسجد أو إلى البيت الحرام بجسده وبدنه، ولكن الأصعب أن يتحرّك القلب والمشاعر والأحاسيس والوجدان إلى المسجد أو إلى البيت الحرام.

من السهل أن تقف ببدنك باتجاه القبلة، ولكن الأصعب أن تقف بقلبك وكل وجودك الداخلي باتجاه القبلة، وتكون مصداقًا واقعيًا حقيقيًا للآية الكريمة (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام: 162.

 

والحمد لله ربّ العالمين

4- ذو الحجة – 1442 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات