من يكلؤكم بالليل والنهار

من يكلؤكم بالليل والنهار

قال الله تعالى (قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُون) الأنبياء: 42.

يكلؤكم: أي يحفظكم ويحرسكم.

الرحمن: الذي رحمته وسعت كل شيء، حتى الكفار.

إذا قمتم بذنوب كثيرة وعظيمة، إلى درجة أغضبتم الرحمن عليكم، الذي رحمته وسعت كل شيء، وحلمه على عباده المذنبين، فأراد (الرحمن) أن ينزل عليكم العذاب لعظم ما فعلتم، فمن الذي ينقذكم ويحفظكم ويمنع عنكم العذاب؟

بل الله الرحمن – سبحانه- هو الذي يحفظكم بالليل والنهار، سواءً كنتم نيامًا أو مستيقظين. الإنسان ضعيف، كم شخص نام ولم يستيقظ، وكم شخص بينما هو جالس إذ انخفض مستوى السكر فمات، أو أصيب بجلطة دماغية، أو يشرق بالماء، أو يغصّ بلقمة، أو يصاب بحادث مروري، أو غير ذلك، من المشاكل التي لا نحصيها (وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) سبأ: 21.

وفي دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة (فأي نعمك يا إلهي أحصي عددًا وذكرًا، أم أي عطاياك أقوم بها شكرًا، وهي يا ربّ أكثر من أن يحصيها العادّون، أو يبلغ علمًا بها الحافظون، ثم ما صرفت ودرأت عني اللهم من الضرّ والضرّاء أكثر مما ظهر لي من العافية والسرّاء).

 

والحمد لله ربّ العالمين

21- ربيع الآخر- 1441 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات