ثلاث مراحل للانحراف

ثلاث مراحل للانحراف

قال الله تعالى (ولَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) الكهف: 28.

المرحلة الأولى: غفلة القلب عن ذكر الله تعالى.

القلب مشغول بالمال، والجاه، والأولاد، والشهوات والملذات.

فإذا انشغل القلب بهذه الأمور وأمثالها، فلا مجال ولا متسع له للتفكير في الله تعالى وذكره. وهكذا تجري الأيام والشهور والسنوات والإنسان مشغول عن الله.

 

المرحلة الثانية: اتباع الهوى:

حيث غاب ذكر الله عن القلب، وترك الإنسان الصلاة، فقد تمهّد الطريق أمام (اتباع الهوى)، فالشهوات والهوى والرغبات هي التي تحرّكه، وهي التي تملي عليها رغباتها وأوامرها وطلباتها، وهو ينفّذ كل ذلك، حتى يصبح الهوى هو الإله الذي يعبده في حقيقته وواقعه (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) الجاثية: 23.

 

المرحلة الثالثة: زيادة الانحراف فرطًا:

إذا صار الهوى هو الذي يقود الإنسان، وصار الإنسان يعبد هواه (وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً) عندئذ يوغل أكثر فأكثر في الانحراف، ولا يقف عند حد، يزداد انحرافه العقدي، والفكري، والسلوكي، والقولي وغير ذلك.

 

فإذا أردنا أن نحذر من هذه العاقبة السيئة، علينا أن نشغل قلوبنا بذكر الله تعالى، ومن الأمور الأساسية في ذلك: إقامة الصلاة في أول الوقت، وأن نشغل ألستنا بذكر الله، ومن ذلك كثرة الاستغفار، وكثرة الصلاة على محمد وآل محمد.

 

17- رجب الأصبّ – 1441 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات