إلهي لا تؤدبني بعقوبتك

64 2020-08-19 الصلاة
إلهي لا تؤدبني بعقوبتك

هذه الفقرة التي افتتح بها الإمام زين العابدين (عليه السلام) دعاءه المشهور بدعاء أبي حمزة الثمالي، وهو من كنوز الأدعية المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام).

الإنسان بحاجة إلى تأديب، وقد روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (أدّبني ربّي، فأحسن تأديبي).

والتأديب له عدة أساليب وطرق، والإنسان العاقل هو من يطلب التأديب لنفسه ويبحث عنه، وهو المعبّر عنه بتهذيب النفس وجهادها.

يفهم من الفقرة السابقة أنّ الإمام (عليه السلام) يطلب التأديب من الله سبحانه، ولكنه يدعو بأن لا يكون أسلوب التأديب (بالعقوبة الإلهية).

ورد في الحديث الشريف:

1- (استصلاح الأخيار بإكرامهم، والأشرار بتأديبهم).

2- (عاتب أخاك بالإحسان إليه).

3- (أصلح المسيء بحسن فعالك).

إذن هناك من الناس، من يصلِحُهُ زيادةُ الإحسان إليه، عندئذ يتنبه إلى خطأه في تقصيره السابق.

وهناك مِن البشر مَن لا يصلحه التأديب لا بالرحمة والإحسان، ولا بالعتاب والهجران، ولا بالعقوبة والحرمان.

 

وما توفيقي إلا بالله تعالى

14- شعبان المعظّم- 1441 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات