يوم الحسين أذّل عزيزنا

45 2020-05-02 الحديث
يوم الحسين أذّل عزيزنا

السؤال:

كيف نجمع بين قول الإمام الحسين (عليه السلام): (أَلا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعيّ قَدْ تَرَكَني بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهَيْهاتَ لَهُ ذلِكَ مِنّي! هَيْهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ! أَبىَ اللهُ ذلِكَ لَنا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَحُجُورٌ طَهُرَتْ وَجُدُودٌ طابَتْ، أَنْ يُؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الْكِرامِ) موسوعة كلمات الإمام الحسين: 514.

وقول الإمام الرضا (عليه السلام): (إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا، بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء، إلى يوم الانقضاء) الأمالي للشيخ الصدوق: 190.

في الحديث الأول (هيهات منا الذلة) وفي الحديث الثاني (وأذّل عزيزنا)؟

 

الجواب:

المقصود من الحديث الأول، أنّ أهل البيت يرفضون الذلة، ولا يختارونها، ولا يقبلون بها. وقد خيّر اللعين (عبيد الله بن زياد) الإمام الحسين بين السلّة أي الحرب، وبين الذلّة التي هي البيعة ليزيد وطاعة (عبيد الله بن زياد) باعتبار أن (ابن زياد) هو الممثل لحكومة يزيد.

إذن الإمام الحسين (عليه السلام) رفض البيعة والخضوع لهم وتسليم نفسه لهم (طاعة اللئام)، لأنها ذلّة.

أما الحديث الثاني، فيتحدّث عن المعاملة التي تعامل بها الأعداء، مع أهل البيت (عليهم السلام).

ولا شكّ أن سبي النساء، وسلبهن، وضربهن، وجرّهن بالحبال، وإدخالهن إلى المجالس أمام الرجال، والتشهير بهن في الأسواق، كل ذلك إذلال من الأعداء، وقع في حق أهل البيت (عليهم السلام).

 

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

14- محرّم الحرام – 1441 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات