ولا تكن للخائنين خصيمًا

ولا تكن للخائنين خصيمًا

قال الله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) النساء: 105

السؤال: هل يفهم من الآية النهي عن مخاصمة الخائنين؟!!

 

الجواب:

الآية الكريمة تنهي عن (المخاصمة في صفّ الخائنين)، فلا تكن مدافعًا عن الخائنين، حتى وإن كانوا أصحاب أموال طائلة أو وجاهة اجتماعية أو غير ذلك.

ومما يزيد هذا المعنى وضوحًا، الآية التي تلت هذه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى (وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا) النساء: 107.

(يختانون أنفسهم) أي يخونون أنفسهم بارتكابهم الذنوب، وعلى القيادة الرسالية ألا تهادن هؤلاء ولا تجمّل صورتهم القبيحة أمام الناس، ولا تبرر للناس معاصيهم.

كيف يخون الإنسان نفسه؟

أولاً: الخيانة وإن وجهّها الإنسان للآخرين، إلا أن وبال الخيانة يرجع إليه نفسه، كما في قوله تعالى (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ) النساء: 7.

ثانيًا: جميع أفراد البشر كأعضاء جسد واحد، فما أصاب غيرك من الضرر، فهو في الواقع قد أصابك.

 

والحمد لله ربّ العالمين

18 – ربيع الأول – 1441 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات