على مائدة الإفطار الصباحي

33 2020-05-02 المجتمع
على مائدة الإفطار الصباحي

دعاني أحد المؤمنين على مائدة الإفطار الصباحي (وعقبال ما تدعوني أنتم أيضًا).

كانت المائدة تقريبًا جاهزة، لكنه لم يطلب مني البدء.

 

بعد قليل وصل الخادم (الباكستاني)، وجلس معنا على المائدة نفسها. عندئذ طلب صاحب المكان أن نبدأ بتناول الطعام.

كان هذا درسًا أخلاقيًا عمليًا لنا جميعًا. حيث جلس الخادم الباكستاني معنا على سفرة واحدة، وكان يأكل معنا في وقت واحد، ومن الأواني والأطباق نفسها.

 

لم يميّز ذلك المؤمن بين (نفسه)، وبين (ضيفه)، وبين (خادمه) ذلك التمييز الطبقي المرفوض، بل ساواهم على صعيد الإنسانية والإسلام.

 

وقد لفت نظري أيضًا، كيفية مخاطبته للخادم، فهو يناديه بلقب (حجي فلان) أو (الحاجّ فلان).

 

لم يمنع ذلك الخادم من القيام بواجبه في صبّ الشاي، أو رفع المائدة والصحون بعد الانتهاء، أو غير ذلك.

 

لن أنسى هذا الدرس، وتلك الوجوه الإيمانية، التي تطبّق الإسلام في واقعها العملي.

 

زادهم الله تعالى توفيقًا لما يحبه ويرضاه

6- شوّال المكرّم – 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات