ترك الحج لغلاء الأسعار

ترك الحج لغلاء الأسعار

السؤال:

حيث أنّ أسعار الحملات للحج غالية وباهظة، فقد رأيت أن أترك الحج هذا العام، فماذا ترون في ذلك؟

 

الجواب:

1. أوصي الحملات بخفض الأسعار قدر الإمكان، فإنّ هذا مما يزيد في رغبة الناس في تأدية مناسك الحج.

 

2. إذا لم تكن قد حججت حجة الإسلام من قبل، والآن اجتمعت عليك شروط وجوب حجة الإسلام، فالمشهور بين الفقهاء وجوب المبادرة إلى تأدية الحج في هذا العام فورًا، ولا يجوز لك تأخير الحج بسبب الغلاء.

 

3. لو تأملنا في الثواب الجزيل للحاجّ والمعتمر (سواءً كان واجبًا أو مندوبًا) من رضوان الله تعالى، والجنة، ومغفرة الذنوب كيوم ولدته أمّه، وقضاء حوائج الدنيا والآخرة، وغير ذلك من الفوائد التي وردت في الأحاديث الشريفة.

أ فلا نبذل هذه الأموال الفانية، لنحصل على تلك الفوائد العظيمة للدنيا والآخرة؟!!

ألا تستحق تلك الجوائز الربانية أن نضحي من أجلها بأموالنا وعطلتنا؟

 

4. في روايات كثيرة أنّ نفقة الحج مخلوفة على الحاجّ، بمعنى أنّ الله تعالى يعوّضه عما أنفق في الحج. وفي روايات كثيرة أيضًا أن إدمان الحج والعمرة من أسباب (نفي الفقر).

وبعبارة أخرى:

إذا أردت (إبعاد الفقر عنك) فعليك بإدمان الحج والعمرة، وذلك على عكس ما يتبادر إلى أذهان الناس بأنّ الحج يذهب المال من الجيب.

 

وهنا نكتفي بنقل ثلاث روايات من كتاب الكافي:

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي، أو برجل من أهل بيتي بمالي؟ فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قال: قلت: نعم، قال: إن فعلت فأبشر بكثرة المال.

 

عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لا يحالف الفقر والحمى، مدمن الحج والعمرة.

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج والمعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفّعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف [ألف] درهم.

 

والحمد لله ربّ العالمين

16 – شوّال المكرّم- 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات