الدنيا ثلاثة أيام

50 2020-05-02 الحديث
الدنيا ثلاثة أيام

السؤال:

ما مدى صحة الحديث التي ينسبه بعض الناس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام):

(الدنيا ثلاثة أيام:

الأمس، عشناه ولن يعود.

واليوم، نعيشه ولن يدوم.

والغد: لا ندري أين سنكون).

 

الجواب:

1- حتى الآن، لم أجد (النص السابق بهذه الألفاظ) في الروايات. وإنما وجدت روايات قريبة منها.

 

2- روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام):

(أَلا إِنَّ الأَيَّامَ‏ ثَلاثَةٌ: يَوْمٌ مَضَى لا تَرْجُوهُ، وَيَوْمٌ بَقِيَ لا بُدَّ مِنْهُ، وَيَوْمٌ يَأْتِي لا تَأْمَنُهُ، فَالأَمْسِ مَوْعِظَةٌ، وَالْيَوْمَ غَنِيمَةٌ، وَغَدٌ لا تَدْرِي مَنْ أَهْلُهُ.

 أَمْسِ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ، وَالْيَوْمَ أَمِينٌ مُؤَدٍّ، وَغَدٌ يُعَجِّلُ بِنَفْسِكَ سَرِيعَ الظَّعْنِ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ أَتَاكَ وَلَمْ تَأْتِه‏) [تحف العقول: 220].

 

3- روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام):

(إنما الدنيا ثلاثة أيام: يومٌ مضى بما فيه فليس بعائد، ويومٌ أنت فيه يحق عليك اغتنامه، ويومٌ لا تدري من أهله؟ ولعلك راحل فيه.

فأما أمس فحكيم مؤدّب، وأما اليوم فصديق مودّع، وأما غدًا فإنما في يديك منه الأمل، فإن يكن سبقك بنفسه فقد أبقى في يديك حكمته، وإن يكن يومك هذا آنسك بقدومه، فقد كان طويل الغيبة عنك، وهو سريع الرحلة عنك، فتزوّد منه وأحسن وداعه...

أو لا ترى أنّ الدنيا ساعة بين ساعتين، ساعة مضت، وساعة بقيت، وساعة أنت فيها، فأما الماضية والباقية فلست تجد لرخائهما لذة، ولا لشدتهما ألمًا فأنزل الساعة الماضية والساعة التي أنت فيها منزله الضيفين نزلا بك، فظعن الراحل عنك بذمه إياك، وحلّ النازل بك بالتجربة لك، فإحسانك إلى الثاوي يمحو إساءتك إلى الماضي، فأدرك ما أضعت باغتنامك فيما استقبلت، واحذر أن تجتمع عليك شهادتهما فيوبقاك) [مسند الإمام علي 9: 242].

 

4- روي عن الإمام الصادق (عليه السلام):

(الأيام ثلاثة: فيومٌ مضى لا يدرك. ويومٌ الناس فيه، فينبغي أن يغتنموه. وغدًا إنما في أيديهم أمله) [تحف العقول: 324].

 

والحمد لله ربّ العالمين

14- ذو الحجة- 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات