ختم سورة الواقعة من كتاب التحفة الرضوية

ختم سورة الواقعة من كتاب التحفة الرضوية

قال صاحب التحفة الرضوية في مجربات الإمامية ص 29- 33:
14- قال صاحب منتخب الختوم: روى المجلسي رحمه الله عن السجّاد – عليه السلام- أنه إذا كان أول الشهر يوم الاثنين, فابدأ بقراءة سورة الواقعة إلى اليوم الرابع عشر, كل يوم على عدد الأيام, فتقرأها في اليوم الرابع عشر أربع عشرة مرة, وفي كل [يوم] خميس اقرأ هذا الدعاء بعد الفراغ من السور مرّة, وهذا العمل لتوسعة الرزق, وتسهيل الأمور المشكلة, وأداء الديون, مجرّب غير مرات [يعني مجرّب عدة مرات] وليكتم من الجهّال والسفهاء البتة. الدعاء:
يا واحد (يا أحد) يا ماجد يا جواد, يا حليم يا حنان, يا منان يا كريم, اسألك تحفة من تحفاتك تلمّ بها شعثي, وتقضي بها ديني, وتصلح بها شأني برحمتك يا سيدي. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله, وإن كان في الأرض فأخرجه, وإن كان بعيدًا فقرّبه, وإن كان قريبًا فيسّره, وإن كان قليلاً فكثّره, وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه, وأرسله على يدي خيار خلقك, ولا تحوجني لشرار خلقك, وإن لم يكن فكوّنه بكينونتك ووحدانيتك. اللهم انقله إليّ حيث أكون, ولا تنقلني إليه حيث يكون, إنك على كل شيء قدير (يا حي يا قيوم, يا واجد يا مجيد, يا برّ يا كريم) يا رحيم يا غني, صلّ على محمد وآل محمد, وتمم علينا نعمتك, وهنئنا كرامتك, وألبسنا عافيتك.

وأورده صاحب (أبواب الجنان) نقلاً عن العلامة السيد محمد هاشم الخونساري الأصفهاني – رحمه الله – مسندًا إلى المجلسي الأول (قده) وهو يرويه عن الإمام زين العابدين – عليه السلام- أيضًا.
وذكره العلامة السيد حسن اللواساني رحمه الله في كشكوله, وقال:
لتوسعة الرزق, وتسهيل الأمور الصعبة, وأداء الديون, مجرّب لا شك فيه, وقال لي – رحمه الله- : جرّبته منذ أربعين سنة.
وفي بعض الكتب: إن هذا العمل مجرّب, ويرزق الله تعالى صاحبه قبل أن تتم الأربعة عشر يومًا.
المؤلف: وقد عملته مرتين, وقبل بلوغ اليوم الرابع عشر, رأيت أثره. حدّثني العلامة السيد علي أكبر التبريزي أنّه جرّبه لسعة الرزق, وأداء الدين.


15- ذكر السيد أبو القاسم الأصفهاني – رحمه الله- في (أبواب الجنان):

إنّ لقراءة سورة الواقعة للسعة في الرزق والمعيشة أثرًا غريبًا, وذكر لها ثلاث صور, ثم قال: وفائدة قراءة هذه السورة على إحدى هذه الصور كثيرة. منها: إنّ قاريها لا يبتلى بالضيق والشدة, ويتسع رزقه, وتكفى جميع مهماته, وقالوا وقد جرّب ذلك.
وفي (منتخب الختوم): وهي من المجربات التي لا تخلّف فيها. وهذه الصور التي ذكرها صاحب (أبواب الجنان).
الصورة الأولى: أن يبدأ ليلة السبت فيقرأها كل ليلة ثلاث مرات, وليلة الجمعة ثمان مرات, إلى خمسة أسابيع مواظبًا على هذه الكيفية, وقبل الشروع في القراءة في كل ليلة يقرأ هذا الدعاء:
اللهم ارزقنا رزقًا واسعًا, حلالاً, طيبًا, من غير كدّ, واستجب دعوتي من غير ردّ, وأعوذ بك من فضيحتَي الفقر والدّين, وادفع عني هذين بحق الإمامين السبطين الحسن والحسين – عليهما السلام- برحمتك يا أرحم الراحمين.
المؤلف: حدّثني بعض الأفاضل أنّه جرّب هذه الصورة, وذكر المرحوم السيد محمد خامنه أي في مجموعة له: إن لها تأثيرًا غريبًا للسعة في الرزق والمعيشة, قال: وهي من المجرّبات التي لا تخلّف فيها.

الصورة الثانية: أن يبدأ ليلة السبت من أول الشهر إلى ليلة الخميس, ويقرأها في كل ليلة خمس مرات, وفي ليلة الجمعة يقرأها أحد عشر مرة, وقبل الشروع يقرأ الدعاء المتقدّم في الصورة الأولى ثلاث مرات, وبعد الفراغ منه يقول:
يا رازق المقلّين, ويا راحم المساكين, ويا دليل المتحيّرين ويا غياث المستغيثين, ويا مالك يوم الدين, إياك نعبد وإياك نستعين, اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله, وإن كان في الأرض فأخرجه, وإن كان بعيدًا فقرّبه, وإن كان قليلًا فكثّره, وإن كان قريبًا فيسّره, وبارك لنا فيه برحمتك يا أرحم الراحمين.

الصورة الثالثة: قال: نقل بعض الأكابر أنهم قالوا: يبدأ ليلة الخميس, ويقرأها خمس مرات, وليلة الجمعة أحد عشر مرة, وليلة السبت إلى ليلة الأربعاء, كل ليلة منها خمس مرات, فيكون مجموع ما يقرأه في الأسبوع أحد وأربعين مرة. وفي كل مرة بعد الفراغ من كل سورة يقرأ هذا الدعاء (اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله.. الخ), ومرّ في الصورة الثانية.
وقيل: يبدأ ليلة الجمعة, وهذا العمل بصوره الثلاث والفضل المذكور له مذكور في كتاب (اللالئ المخزونة) وأضاف مؤلفه: وادعيت التجربة كثيرًا في فائدة قراءة هذه السورة المباركة بهذه الطرق, والأحاديث الصحيحة تؤيد ذلك.

صورة رابعة: مذكورة في هامش كتاب (مقصود الزائرين) للمرحوم السيد علي بن السيد سلمان الحسيني, قال: وهي مجرّبة لجميع المهمات, تبدأ ليلة الجمعة فتقرأها خمس مرات, وهكذا إلى ليلة الجمعة الآتية فتقرأها فيها ست مرات, فيكون مجموع القراءة أحد وأربعين مرة, وفي كل مرة بعد الفراغ من السورة تقرأ الدعاء الآتي مرة, فيكون مجموع قراءته أيضًا كذلك [أحد وأربعين مرة], قال: وهذا العمل مجرّب لجميع المهمات, وينال عامله مالاً وثروة كثيرة, ولو عمله في كل شهر نال مالاً وثروة بحيث لا يمكنه عدّ ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ارزقنا رزقًا حلالاً, طيبًا, واسعًا, من غير كدّ, واستجب دعوتنا من غير ردّ, ونعوذ بك من الفضيحتين الفقر والدَين, بحق السيدين السندين السبطين الحسن والحسين صلوات الله عليهما وعلى جدهما وعلى أبويهما وعلى أولادهما المعصومين الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته. اللهم يا رزاق المقلّين, ويا راحم المساكين, ويا ذا القوة المتين, ويا غياث المستغيثين, ويا خير الناصرين, إياك نعبد وإياك نستعين. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله, وإن كان في الأرض فأخرجه, وإن كان بعيدًا فقرّبه, وإن كان قريبًا فيسّره, وإن كان يسيرًا فكثّره, وإن كان كثيرًا فخلّده, وإن كان حرامًا فحلّله, وإن كان حلالاً فطيّبه, وإن كان طيبًا فباركه لنا برحمتك يا أرحم الراحمين, وصلّى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين, والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

تعلیقات