استغفار يمزّق السيئات

713 2015-06-09 الفرد
استغفار يمزّق السيئات

السؤال:
ما مدى صحة الحديث التالي:

(أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم ذو الجلال والإكرام, وأسأله أن يتوب عليّ توبة عبد ذليل خاضع فقير بائس مسكين مستجير, لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا).
قال رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- : من قرأ هذا الاستغفار مرة واحدة قبل النوم؛ مزّق الله كتاب سيئاته.

الجواب:
إليك النص المأثور لهذا الاستغفار:
....عن أبي عبد الله عن أبيه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صلّى الله عليه وآله-‏ :مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ‏ مِسْكِينٍ‏ مُسْتَكِينٍ مُسْتَجِيرٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلَا مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً) أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَخْرِيقِ صَحِيفَتِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ.
المصدر: فلاح السائل ونجاح المسائل: 201.
إذن الصحيح هو قراءة هذه الاستغفار في كل يوم مرة بعد صلاة العصر, للحصول على الثواب المذكور, وليس قراءته مرة واحدة فقط قبل النوم.
وهنا نقطة هامة جدًا:
المقصود من هذا الاستغفار وأمثاله, أن يكون استغفارًا حقيقيًا بشروطه, وليس مجرد لقلقة لسان مع الإصرار على الذنوب الكبيرة وأكل حقوق الناس.
الاستغفار باللسان مع نية العودة إلى الذنب يعتبر استهزاءً, وليس استغفارًا.
المطلوب أن يعترف الإنسان لسانًا وعقلًا وقلبًا وقالبًا بعبوديته لله تعالى بعد صلاة العصر, ويعترف بكل كيانه بالذلة بين يدي الله, وبالخضوع والفقر والبؤس, وأنه لا يملك لنفسه أي شيء أبدًا, وكل الأمور بيد الله سبحانه.
الاستغفار عبارة عن التوبة وطلب فتح صفحة جديدة مع الله تعالى.
فلا بد أن يبدأ الإنسان بصفحة جديدة من الطاعات وتأدية الحقوق, ليفتح الله سبحانه له كل خير, وليمزّق صحيفة سيئاته, بل ويبدّل سيئاته إلى حسنات كما ورد في روايات أخرى.
والله غفور رحيم
4/ رجب الأصب / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات