هل يصح التعبير بــ (آل البيت)

هل يصح التعبير بــ (آل البيت)

السؤال:
هل يصح أن نقول (آل البيت) كما نقول (أهل البيت)؟


الجواب:
1) اختلف العلماء في العلاقة بين (أهل) و(آل). فبعضهم قال بأن (آل) أصلها (أهل) وبعضهم أنكر ذلك.


2) حتى لو كانت كلمة (آل) أصلها (أهل) فهذا لا يدل بمفرده على جواز إبدال أحدهما مكان الأخرى في جميع الموارد.

3) باستقراء استعمال كلمة (أهل) في القرآن الكريم, نجد التعبيرات والمعاني التالية:
أهل الكتاب
أهل الإنجيل
أهل الذكر
أهل البلد
أهل القرى
أهل السفينة
أهل المسجد الحرام
أهل الأمانات
أهل الأرض
أهل المدينة
أهل مدين
أهل يثرب
أهل الحاجّ
أهل نوح
أهل لوط
أهل النبي (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ)
أهل البيت
أهل البيوت (لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا)
أهل الفتيات (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ)
أهل الزوج وأهل الزوجة (فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا)
أهل المقتول (وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ)
أهلنا (وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا)
أهل المكر السيء (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)
أهل النار
أهل كلمة التقوى (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا)
أهل التقوى
أهل المغفرة

4) باستقراء استعمال كلمة (آل) في القرآن الكريم, نجد التعبيرات التالية:
آل إبراهيم
آل عمران
آل موسى
آل هارون
آل يعقوب
آل لوط
آل داوود
آل ياسين- على قراءة-
آل فرعون
والحاصل: في جميع هذه الموارد أضيفت الآل إلى شخصيات بارزة, ولم تضف إلى أمور أخرى.

5) ذكر القرآن الكريم (أهل البيت) في آيتين, ولم يذكر (آل البيت).

6) التعبير بـ (أهل بيتي) هو التعبير الشائع في الأحاديث الكثيرة عند الشيعة وأهل السنة. ومع ذلك فقد ورد تعبير (آل بيتي) في أحاديث قليلة جدًا تعدّ بأصابع اليد. وبعض هذه الأحاديث نقلت في كتب أخرى بلفظ (أهل بيتي). ولذلك فالأقرب أن يكون لفظ (آل بيتي) من خطأ أحد الرواة أو النسّاخ.

7) قال الراغب الأصفهاني:
(الآل: مقلوب من الأهل، ويصغّر على أهيل إلا أنّه خصّ بالإضافة إلى الأعلام الناطقين دون النكرات، ودون الأزمنة والأمكنة، يقال: آل فلان، ولا يقال: آل رجل ولا آل زمان كذا، أو موضع كذا، ولا يقال: آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، يقال : آل اللَّه, وآل السلطان.
والأهل يضاف إلى الكل، يقال: أهل اللَّه وأهل الخياط، كما يقال: أهل زمن كذا وبلد كذا.
وقيل: هو في الأصل اسم الشخص، ويصغّر أُوَيْلًا، ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصًا ذاتيًا إمّا بقرابة قريبة، أو بموالاة) مفردات ألفاظ القرآن: 98.

والنتيجة:
الصحيح هو التعبير بـ (أهل البيت), وأما تعبير (آل البيت) فلا يوجد دليل كافٍ على صحته.

والله سبحانه هو العالم.
22/ جمادى الآخرة / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات