سورة خالية من سبعة أحرف

سورة خالية من سبعة أحرف

السؤال:
ما مدى صحة القصة التالية:
وممّا نقل أنّ قيصر ملك الروم كتب إلى خليفة من خلفاء بني العباس كتاباً يذكر فيه: إنّا وجدنا في الإنجيل أنّه من قرأ سورة خالية من سبعة أحرف حرّم الله تعالى جسده على النار، وهي: الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء، فإنّا طلبنا هذه السورة في التوراة فلم نجدها، وطلبناها في الزبور فلم نجدها، فهل تجدونها في كتبكم؟
فجمع العلماء وسألهم في ذلك، فلم يجب منهم أحد عن ذلك إلاّ النقيّ عليّ ابن محمّد بن الرضا (عليه السلام)، فقال: إنّها سورة الحمد، فإنّها خالية من هذه السبعة أحرف.
فقيل: الحكمة في ذلك أنّ الثاء من الثبور، والجيم من الجحيم، والخاء من الخيبة، والزاي من الزقّوم، والشين من الشقاوة، والظاء من الظلم، والفاء من الفرق، أو من الآفة.
فلمّا وصل إلى قيصر وقرأه فرح بذلك فرحًا شديدًا، وأسلم لوقته، ومات على الإسلام، والحمد لله ربّ العالمين.

الجواب:
1- لم أجد هذه القصة في المصادر المعروفة والمشهورة. ولكن نقلها (حسين الشاكري) في كتاب (موسوعة المصطفى والعترة 14: 43) وقد نقل ذلك عن كتاب (شرح شافية أبي فراس الحمداني).
2- من الغريب عدم ذكر اسم الخليفة العباسي.
3- من الذي قام بذكر أسباب خلو سورة الفاتحة من هذه الحروف؟
لاحظ في النص السابق أنه لم ينسب هذا التفسير للإمام الهادي –عليه السلام- بل (فقيل الحكمة في ذلك .....) ولكن المتداول بين الناس في وسائل التواصل حاليًا أن الإمام الهادي هو الذي قام بذكر فلسفة عدم وجود هذه الحروف في سورة الحمد.
4- التعليلات المذكورة في القصة غير واضحة لدينا:
لماذا تكون (الثاء) من (الثبور), ولا تكون من (ثياب خضر) أو (ثواب) أو (ثناء)؟
ولماذا تكون (الجيم) من (الجحيم)؟ ولا تكون من (الجنة) أو (الجليل)؟
ولماذا تكون (الخاء) من (الخيبة)؟ ولا تكون من (خالدين فيها أبدًا)؟
ولماذا تكون (الزاي) من (الزقّوم)؟ ولا تكون من (زهراء) أو (الزكي)؟
ولماذا تكون (الشين) من (الشقاوة)؟ ولا تكون من (شكر)؟
ولماذا تكون (الظاء) من (الظلم)؟ ولا تكون من  (الظاهر) – وهو من أسماء الله تعالى – أو من (ظل الله)؟
ولماذا تكون (الفاء) من (الفرق)، أو من (الآفة)؟ ولا تكون من (الفتّاح) أو(الفاطر) أو(فاطمة) أو (فارج الهمّ)؟
وأخيرًا: إذا كانت السورة قد صرّحت بذكر (المغضوب عليهم) و(الضآلين) فلماذا تتجنب حرف (الظاء) لكونه من الظلم, أو تتجنب ذكر (الشين) لكونها من (الشقاوة).

فالأفضل: إيكال توضيح التعليلات المذكورة آنفًا, إلى القائل الذي صدر منه ذلك الشرح والتعليل, أما نحن فلم نتمكن من فهم المقصود من ذلك بصورة مقبولة.
والله سبحانه هو العالم
9 / جمادى الآخرة / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات