مفتاح وقفل الاستشفاء بتربة الحسين

مفتاح وقفل الاستشفاء بتربة الحسين

السؤال:
ما صحة المذكور (جاء رجل للإمام الصادق (ع) وقال له :
يا ابن رسول الله استخدمت تربة الحسين (ع) ولم أشف !!
فقال له الإمام: لعلك لم تستعمل المفتاح والقفل؟!
فقال الرجل: وما هما؟
 فقال الإمام: تأخذ منها بقدر الحمصة, وتضعها في يدك, وتقول:
(اللهم إني أسالك بحق الملك الذي قبضها, وبحق النبي الذي خزنها, وبحق الولي الذي وسد فيها, أن تصلّي على محمد وآل محمد, وأن تجعلها أمنًا من كل خوف, وشفاء من كل مرض) وتأكل التربة وتقفل ب 7 مرات سورة القدر.

الجواب:
1/ يقول السيد السيستاني: يحرم أكل الطين والمدر وكذا التراب والرمل على الأحوط، ويستثنى من ذلك اليسير من تربة سيد الشهداء (ع) للاستشفاء، والأحوط الأولى حلّه في الماء وشربه, ولا بأس بأكل الطين الأرمني والطين الداغستاني وغيرهما للتداوي عند انحصار العلاج فيها (المسائل المنتخبة - مسألة 1212).
لذا فما تفعله بعض النساء الحوامل من أكل التربة الحسينية من باب الوحام, هذا أمر حرام ولا يجوز. وقد ذكرنا هذا هنا من باب التنويه والتذكير.

2/  يوجد حديث قريب من المذكور أعلاه, وليس هو بالضبط, ونحن نغتنم الفرصة لذكر بعض الأحاديث الواردة في تناول التربة الحسينية:

أ- تعّرض الشيخ الطوسي لعدة روايات في تناول التربة الحسينية في (مصباح المتهجد: 733), ونحن ننقل ما يلي:
وروى يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء ، فإذا أكلت ، فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعله رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وشفاءً من كل داء إنك على كل شئ قدير، اللهم ! ربّ التربة المباركة وربّ الوصي الذي وارته صلّ على محمد وآل محمد, واجعل هذا الطين شفاء من كل داء, وأمانًا من كل خوف .
وروى حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا فإذا احتاج أحدكم للأكل منه ليستشفي به ، فليقل :بسم الله وبالله ، اللهم ! ربّ هذه التربة المباركة الطاهرة، وربّ النور الذي أنزل فيه, وربّ الجسد الذي سكن فيه ورب الملائكة الموكلين به اجعله لي شفاء من داء كذا وكذا .
واجرع من الماء جرعة خلفه، وقل :اللهم اجعله رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وشفاءً من كل داء وسقم .
فإنّ الله تعالى يدفع عنك بها كل ما تجد من السقم والهم والغم إن شاء الله تعالى .
وروى معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال عليه السلام : السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يغرق الحجب السبع . وروى عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا تناول
أحدكم من طين قبر الحسين بن علي فليقل :
اللهم! إني أسألك بحق الملك الذي تناول والرسول الذي نزل والوصي الذي ضمن فيه أن تجعله شفاء من كل داء. ويسمي ذلك الداء.
وروي : أن رجلاً سأل الصادق عليه السلام فقال: إني سمعتك تقول: إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة، وإنها لا تمر بداء إلا هضمته، فقال : قد كان ذلك أو قد قلت ذلك فما بالك؟
فقال: إني تناولتها فما انتفعت بها
قال: أما إن لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها.
قال: فقال له: ما يقول إذا تناولها ؟
قال : تقبلها قبل كل شئ وتضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر من حمصة, فإنّ من تناول منها أكثر فكأنما أكل من لحومنا ودماءنا .فإذا تناولت ، فقل :
اللهم ! إني أسألك بحق الملك الذي قبضها وبحق الملك الذي خزنها، وأسألك بحق الوصي الذي حلّ فيها أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تجعله شفاءً من كل داء وأمانًا من كل خوف وحفظًا من كل سوء .
فإذا قلت ذلك فاشددها في شئ واقرأ عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر، فإنّ الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستيذان عليها، واقرأ إنا أنزلناه ختمها .


ب- تعرّض الشيخ الطبرسي – أعلى الله مقامه- (في كتابه مكارم الأخلاق: 166 فما بعد) ونحن ننقل ما يلي:
وَعَنْهُ (ع) قَالَ: طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَخَذْتَهُ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَعِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ‏ ع مِسْكَةٌ مُبَارَكَةٌ, مَنْ أَكَلَهُ مِنْ شِيعَتِنَا كَانَتْ لَهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ, وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْ عَدُوِّنَا ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْأَلْيَةُ. فَإِذَا أَكَلْتَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا, وَبِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا, وَبِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ, وَعَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ, وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.
وَتَقُولُ أَيْضاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَةُ وَلِيِّكَ, وَأَشْهَدُ أَنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَأَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَلِي بِرَحْمَتِكَ, وَأَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ فِيهِمْ وَفِيهَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ.

وَ سُئِلَ عَنْهُ (ع) يَأْخُذُ إِنْسَانٌ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) فَيَنْتَفِعُ بِهِ وَيَأْخُذُهُ غَيْرُهُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ, قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَخَذَهُ أَحَدٌ وَهُوَ يَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْفَعُهُ بِهِ إِلَّا يَنْفَعُهُ.

سُئِلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنْ كَيْفِيَّةِ تَنَاوُلِهِ قَالَ: إِذَا تَنَاوَلَ التُّرْبَةَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَقَدْرُهُ مِثْلُ الْحِمَّصَةِ فَلْيُقَبِّلْهَا وَلْيَضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَلْيُمِرَّهَا عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَبِحَقِّ مَنْ حَلَّ فِيهَا, وَثَوَى فِيهَا, وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَبِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ إِلَّا جَعَلْتَهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ, وَبِرَاءً مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَحِرْزاً مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ, ثُمَّ اسْتَعْملَهَا.

وَعَنْهُ (ع)‏ أَنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ الْأَكْلِ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ, اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّاهِرَةِ وَرَبَّ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ وَرَبَّ الْجَسَدِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيهِ, وَرَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً مِنْ دَاءِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَجْرَعُ مِنَ الْمَاءِ جُرْعَةً خَلْفَهُ, وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَعِلْماً نَافِعاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

والسلام على الحسين, وعلى علي بن الحسين, وعلى أولاد الحسين, وعلى أصحاب الحسين
7/ جمادى الأولى / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات