تزيين وتذهيب المشاهد والقبب الشريفة

تزيين وتذهيب المشاهد والقبب الشريفة

يطرح بعض الأخوة المؤمنين التساؤل التالي:
أيهما أولى وأوجب وضع الذهب على القبب الشريفة, وصرف الملايين في صنع وتهيئة الضريح الشريف؛ أو صرف تلك الأموال في سد حاجة العديد من العوائل الفقيرة والأيتام والأرامل ؟
وفي مقام الإجابة على هذا التساؤل نذكر النقاط التالية:
1. من الخطأ أن نقرأ القضية وكأن هذه الأموال التي تصرف في تشييد المراقد المقدسة هي الأموال الوحيدة للمسلمين, وأنه هي الأموال المنقذة لحاجات الفقر والحاجة.
2. لماذا نطرح هذه الأفكار عندما يكون الأمر متعلقًا بالمشاهد المقدسة, ولكن لا نطرحها في مواضع أخرى:
مثلاً: هل يستنكر أحد تشجير الشوارع العامة أو وضع بعض الألعاب في المنتزهات ليلهو بها الأطفال, وذلك بحجة أن العوائل الفقيرة والأيتام والأرامل أولى بهذه الأموال التي تصرف على ألعاب أو تشجير أو رصف الطريق؟؟!!
3. وكذلك نتساءل أيهما أوجب وأولى أن تسافر سياحة شهرًا إلى ماليزيا أو لندن, أو تتبرع بأموال سياحتك لليتامى والمساكين؟!! وهكذا.
4. هل تعلم أن الكعبة المشرفة ترتدي ((سنويًا كسوة جديدة)) بتكلفة لا تقل كلفتها عن 4،5 ملايين دولار. فلماذا لا نتساءل نفس السؤال, ويطالب أولئك بصرف هذه المبالغ السنوية في إشباع الجائعين وكسوة الأيتام. وكذا الحال في صرف الذهب الموجود في باب الكعبة المشرفة نفسها.

http://albasha.org/home/pages/tex.php?tid=439

5. المبالغ التي تصرف في توسعة الحرم المكي أو النبوي أو أي مشهد مقدّس لا شك أنها أضعاااااااااااااف مضاعفة ثمن تذهيب القبة أو إعداد ضريح, فهل نوقف التوسعة أيضًا بحجة أن صرف هذه الأموال على الأيتام والمساكين أولى من صرفها على توسعة الحرمين والمشاهد المقدسة.
وكذلك هل نوقف تكييف الحرم أو المشهد بحجة توفير مبلغ للصرف على الأرامل.
وعلى العموم: إن الصرّف على الحرم والمشهد والمسجد والحسينية؛ من أبرز مصاديق تعظيم شعائر الله تعالى.  ويقع الخطأ عندما ننظر إلى هذا المال بأنه المال الوحيد والمنقذ الفريد, لا سيما وأن هذه الأموال إنما هي تبرعات من المؤمنين حبًا وعشقًا لأهل البيت – عليهم السلام- وليست من الأموال العامة. ومن حق أي مؤمن أن يتبرع لما يؤمن به من وجوه الخير والصلاح.
وقد تقدّم سابقًا وتحدثنا عن (ترشيد ثقافة النذور والأوقاف والوصايا).
والحمد لله رب العالمين

مقالات ذات صلة

تعلیقات