الأوراد والأعمال المذكورة لقضاء الحوائج

571 2015-06-09 الفرد
الأوراد والأعمال المذكورة لقضاء الحوائج

أيها الأخوة.. تحية طيبة
بعض المؤمنين يقوم بأعمال أو أوراد لقضاء الحوائج، ومع ذلك لا يرى حاجته قد قضيت، فما السبب في ذلك؟
١ / يجب التفرقة بين ثلاثة أصناف من الأوراد والأعمال:
الصنف الأول: المأخوذ من القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة.
الصنف الثاني: مجرّبات الناس، وقد تصدّى شخص ثقة لإثبات وتدوين تلك المجربات.
الصنف الثالث: خرابيط قام بتأليفها شخص جاهل أو مغرض ونشرها على الواتساب أو فيس بوك، وكتب عنها بأنها مجربات، ويؤلف قصصًا فيمن استفاد من هذه الأعمال، ثم قام بعض المؤمنين بسبب الغفلة بتداول ذلك الكلام والمساهمة في نشره وترويجه.
الهدف من هذا التقسيم للأصناف الثلاثة، هو أن نحذر من الوقوع في الأعمال أو الأوراد التي هي من الصنف الثالث.
٢ / الأعمال والأوراد سواءً كانت من الصنف الأول أو الثاني، يمكن تشبيهها بالدواء لعلاج مرض جسدي.
حتى الدعاء الذي يعلّمه الإمام المعصوم -عليه السلام- لشخص لزيادة رزقه أو لقضاء دينه؛ ليس بالضرورة أن تكون هذه الوصفة مجدية مع جميع الناس. ولعل هذه النقطة هي أحد أسباب تعدد الأدعية والأوراد المأثورة للحصول على نفس النتيجة. يعني هي عدة وصفات لعدة حالات من المرضى.
٣/  بعض الأحيان يكون السبب هو عدم قيام صاحب الحاجة بالدعاء أو العمل وفق الطريقة الصحيحة المذكورة في النص أو الطريقة المجرّبة، فيصبح حينئذ كمن يتناول الدواء لكن وفق جرعات تختلف عن الجرعات التي حددها الطبيب، وبالتالي لا يشفى من مرضه.
٤/ بعض الأحيان يكون السبب هو تضارب نتائج الأعمال:
مثلاً: يقرأ دعاءً لتوسعة الرزق، وفي نفس الوقت يقوم بذنوب عقوبتها تضييق الرزق الدنيوي.
فهو كمن يتناول الدواء، ولكن يتناول معه ما يفسد فاعلية الدواء.
٥ / الدعاء أيضًا بحاجة إلى عمل، فلا يصح أن  يدعو إنسان لزيادة رزقه، ويجلس في بيته، وينتظر استجابة دعائه!!!
الفلاح يخرج منذ الصباح الباكر للحقل ويعمل، ويدعو الله تعالى أن يبارك له في سعيه وجهده وعمله. ولو بقي الفلاح على سريره واكتفى بالدعاء فلن يحصل على ثمار شهية حتى ولو قرأ كتاب (مفاتيح الجنان) من أوله لآخره.
٦/  بعض الأحيان يستجاب الدعاء، ولكن المصلحة الشخصية أو العامة تقتضي تأخير ذلك في علم الله سبحانه وتعالى. فالله عزّ وجلّ هو رب الجميع، وله حكمة في كل شيء، ويربّي مخلوقاته، فالأمور لا تمشي وفق رؤيتي الضيقة القاصرة لا في حق نفسي، ولا في حق المجتمع.
وفي الرواية الشريفة أن نبي الله موسى -عليه السلام- عندما دعا على فرعون، استجاب الله تعالى دعاء موسى، ولكن وقت التنفيذ تأخر أربعين عامًا !! لماذا؟ لأن هناك أمورًا لا بد من الانتهاء منها قبل إرسال ملك الموت ليقبض روح فرعون.

مقالات ذات صلة

تعلیقات