ثواب الجهاد وثواب الزوجة

ثواب الجهاد وثواب الزوجة
السؤال:
نسب إلى الإمام الخميني (رض) أنه قال: (يا ابنتي أنا مستعد أعطيك ثوابي كرجل دين ومجاهد وطالب علم وعلى كل عمل أثاب عليه، بشرط أن تعطيني ثوابك كأم وزوجة).

والجواب :
بحثت عن ذلك في كتب الإمام الخميني والمصادر المعتمدة فلم أجده أبدًا، والأقرب أن هذا الكلام كذب وافتراء على الإمام الخميني، إذ لو قال ذلك لاشتهر عنه ذلك كما اشتهرت عنه مقالات أخرى في حق المرأة، ودوّنت في المصادر والكتب.

ولا بأس بذكر حديث شريف في دور المرأة ومكانتها:
أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي (صلّى الله عليه وآله) وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي! إني وافدة النساء إليك، واعلم - نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي، إنّ الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجًا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أموالكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟
فالتفت النبي (صلّى الله عليه وآله) إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا!.
فالتفت النبي (صلّى الله عليه وآله) إليها ثم قال لها: انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله. فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارًا.

٢٧/ صفر المظفّر / ١٤٣٦ هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات