صلاة الليل ومحبة الزوج

639 2015-06-09 الفرد
صلاة الليل ومحبة الزوج

السؤال:
ما رأيكم في الحديث التالي:
جاءت امرأة إلى الإمام الصادق (عليه السلام) فقالت:
يا ابن رسول الله إن زوجي يكرهني وإذا دخل عليّ البيت يشتمني فأريد علاجًا له ؟
فقال (عليه السلام): عليكِ بصلاة الليل, فإنها تلين القلب وتجعل المحبة في البيت.
فذهبت المرأة وبعد فترة جاءت إلى بيت الإمام (عليه السلام) فسألها:
كيف حال زوجك ؟
فتبسمت وقالت: ما دخل البيت إلا وضمني ويسأل عني ويتودد إليّ ..
ثم قالت: هكذا تعمل صلاة الليل ليتني كنت صليتها منذ زمن.

الجواب:
1/ لم أجد في مصادر الأحاديث (الشيعية وغيرها) حديثًا بهذا اللفظ وهذا التفصيل.
2/ أكثر العبارات الواردة في هذا الحديث المزعوم أساسًا غير موجودة في أي حديث أبدًا. مثلاً عبارة (زوجي يكرهني), (المحبة في البيت), (حال زوجك), (ما دخل البيت), (تعمل صلاة), (صليتها منذ زمن) كل هذه العبارات وغيرها أصلاً غير موجودة ولا في رواية واحدة.
3/ ورد ضمن وصايا رسول الله – صلّى الله عليه وآله – لأمير المؤمنين – عليه السلام- (عليك بصلاة الليل) ثلاث مرات. وقد نقل ذلك في العديد من المصادر, مثلاً: من لا يحضره الفقيه 1: 484.
كما نسب الشيخ الحر – رحمه الله – مثل هذه الوصية للإمام الصادق – عليه السلام- في كتابه هداية الأمة إلى أحكام الأئمة 3: 328.
ونختم كلامنا ببعض فوائد صلاة الليل التي رويت عن أهل البيت – عليهم السلام- :
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ.
وَرُوِيَ: أَنَّهَا تُحَسِّنُ الْوَجْهَ، وَتَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَتَجْلُو الْبَصَرَ، وَتَقْضِي الدَّيْنَ، وَتُطَيِّبُ الرِّيحَ، وَتُبَيِّضُ‏ الْوَجْهَ، وَتَجْلِبُ‏ الرِّزْقَ.
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَيَجُوعُ بِالنَّهَارِ، إِنَّ اللَّهَ ضَمَّنَ صَلَاةَ اللَّيْلِ قُوتَ النَّهَارِ.

مقالات ذات صلة

تعلیقات