التجارة (مع الحسين) والتجارة (بالحسين)

التجارة (مع الحسين) والتجارة (بالحسين)
قال الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
أيها الأحبة !! الناس على أصناف متعددة, ونحن في هذا المقال نستعرض نموذجين فقط:
النموذج الأول: أناس يتاجرون مع الإمام الحسين- عليه السلام-, ولنضرب لذلك مثالاً نعيشه هذه الأيام, وهم المؤمنون الذين يجمعون من عرقهم المال طوال السنة ليقفوا في هذه الأيام في جو شديد البرودة على طريق المشاة لزيارة أبي عبدالله, ويتفانون في خدمتهم, فهؤلاء المؤمنون قد بذلوا أوقاتهم, وأموالهم, وأعمارهم في خدمة الزوّار. فهم يتاجرون مع الإمام الحسين – عليه السلام- حبًا وذوبانًا في الحسين وزيارته وطريقه ومنهجه.
والنموذج الثاني: أناس يتاجرون بالإمام الحسين –عليه السلام- ولنضرب لذلك مثالاً نعيشه, وهم الناس الذي يحاولون استغلال هذا الموسم بكل ما أوتوا من فرصة في سبيل جمع المال, فهؤلاء التجّار بالإمام الحسين, لا يهمهم لو لم يجد الزائر مأوى يستريح فيه مثلاً لعدم تمكنه من دفع الأجرة المطلوبة, بل حتى لو أردت دفع أجرة كاملة لسبع ليال مثلاً يرفضون, فهم يريدون تأجير عشر ليال كاملة ليستفيدوا بأقصى طاقة من الموسم. ولنضرب مثالًا أوضح ممن يتاجر بالإمام الحسين, وهم أصحاب الأملاك الذي يرفضون تسليم ممتلكاتهم للعتبة المقدسة, فيقف ملكه حجر عثرة في طريق توسعة الحرم إلى أن يدفع له أضعافًا مضاعفة لثمن ملكه.
ومن الواضح أيها الأخوة أن (التجارة مع الحسين) لها مراتب متفاوتة ودرجات عديدة, وصور مختلفة.
وكذا (التجارة بالحسين) لها مراتب متفاوتة ودرجات عديدة, وصور مختلفة.
والله ولي الهداية
10/ صفر المظفّر / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات