ومضات في الحج (21-30)

ومضات في الحج (21-30)
ومضة (21) : مسائل في تروك الإحرام :

1- إذا كان البعوض أو الذباب يؤذيك فيجوز لك قتله.

2- إذا كان تسريح الشعر لا يعدّ زينة عرفًا, ولا يسبب تساقط الشعر, فهو جائز.

3- لا بأس بشرب الشاي والقهوة, ولكن إذا كان فيها طيب كالزعفران والهيل فلا يجوز شربها.

4- إذا كان التظليل محرّمًا, فمجرد العزيمة على دفع الكفارة, هذا لا يلغي الحرمة الموجودة في ارتكاب الفعل نفسه. وكذا الحال في بقية تروكات الإحرام.

5- إذا كان الحذاء لا يغطي ((تمام ظهر)) القدم فلا مانع من لبسه.

6- لا بأس بشم الطيب الموجود على جدران الكعبة وكسوتها.

7- لا بأس بأكل التفاح والبرتقال, ولكن يحتاط بعدم شم رائحتها.

8- يجوز للرجال لبس الكمامات للوقاية من الغازات السامة, وكذلك يجوز للمرأة إذا اضطرت لذلك, علمًا أن النساء عادة لا يحتجن لذلك نظرًا لتنقلهن بالباصات المكيفة.

9- يجوز لبس النظارات الشمسية إذا لم تكن زينة بنظر العرف, ويشترط أيضًا بالنسبة للنساء أن لا تسبب النظارات حجب جزء من الوجه (احتياطًا).

ومضة (22) : في أحكام الطواف :

1- يبتدأ الطواف بمحاذاة الحجر الأسود, وينتهي كذلك.

2- الركن الذي يحمل الحجر الأسود, هو الركن الذي يقع قبل باب الكعبة المشرفة, وبذلك تستطيع معرفة الركن المطلوب من بعيد.

3- يجب أن يكون الطواف من خارج حجر إسماعيل – عليه السلام- .

4- على رأي السيدين الخامنئي والسيستاني يمكنك أن تطوف أبعد من مقام إبراهيم, حتى ولو لم يكن الطواف مزدحمًا.

5- إذا شك الطائف في عدد أشواط الطواف الواجب, ولم يستطع أن يطمئن بالعدد, فعليه إعادة الطواف كله.

6- يمكنك الاستعانة في عد الأشواط بأي طريقة أقرب إلى قلبك وعقلك :

مثلًا : أ- البعض يعدّ الأشواط بواسطة الأدعية المذكورة في بعض المطويات أو الكتب.

ب- والبعض يعدّ بواسطة تحريك الخاتم في أصابع اليد, فكلما انتقل إلى شوط جديد؛ نقل الخاتم إلى الإصبع التالي.

ج- والبعض يعدّ بواسطة قراءة سور القرآن الكريم, ففي الشوط الأول مثلًأ يكرر سورة الفاتحة, وفي الشوط الثاني يكرر سورة التوحيد, وهكذا.

ومضة (23) : قال السيد الخامنئي – دام ظله – (إن تكليف المسلمين بالاجتماع في بقعة واحدةٍ على اختلاف لهجماتهم وأعراقهم وعاداتهم وتقاليدهم وأذواقهم ومذاهبهم وأدائهم معاً لأعمال خاصة ـ وهي أعمال عبادة وتضرع وذكر وتوجه ـ أمر زاخر بالمعاني، ما يتضح منه أن اتحاد القلوب والأرواح لا يقتصر في نظر الإسلام والتصور الإسلامي على ميدان السياسة فقط بل أن التوجه إلى بيت الله الحرام واصطفاف القلوب مع بعضها البعض والتحام الأبدان والأرواح له أهميته أيضاً، لذلك فإنكم تلاحظون قوله تعالى في القرآن الكريم (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ) فمجرد الاعتصام بحبل الله لا جدوى منه، وإنما "جميعاً" هي المهمة، فاعتصموا بحبل الله وتمسكوا بعروة التعليم والتربية والهداية الإلهية التي تفيض اطمئناناً.

المهم هو التآلف، تآلف القلوب والأرواح والعقول واجتماع الأبدان، وإن ما تؤدون من طواف ـ هذه الحركة الدائرية حول مركز واحد ـ إنما هو صورة لحركة المسلمين حول محور التوحيد، فيجب أن تتمحور كافة أعمالنا وخطواتنا وهممنا حول محور الوحدانية الإلهية والتوجه نحو الذات الإلهية المقدسة، وهذا درس على صلة بحياتنا بأسرها).

ومضة (24) : ركائز الحملة المتميزة – عند بعض الإخوة- :

1- بوفيه مفتوح في مكة وفي المشاعر, (لا سيما المشويات والمأكولات اللبنانية).

2- خدمة الانترنت في مكة المكرمة والمشاعر, (يمكنك متابعة الواتساب دائمًا حتى وأنت في الطواف).

3- خدمة التدليك بعد الأعمال, وقريبًا (مسبح سونا جاف, وبخار, وجاكوزي).

4- أقل سعر وتكلفة من باقي الحملات.

5- أقل عدد أيام غياب عن البلد (ما نقدر نبتعد عن الرطوبة أيام كثيرة).

6- إقامة سفرة أم البنين – عليها السلام- (في بعض السنوات ما عطوني نصيبي).

7- الصوت الجميل للرادود (يعني مثل صوتي).

8- الحملة هي التي تجمع حصيات الجمار, وعند اللزوم فالكادر هو الذي يرمي نيابة عنك.

9- ضمن جدول الحملة طلعة للسوق لشراء هدايا, (لا تنسون تشترون هدية للمرشد).

10- خمسة استضافات علمائية خلال يومين (كلما كانت الشخصية أشهر فهو أفضل).

11- توفير غرفة ثنائية في المدينة المنورة (للمتزوجين).

أما مسألة (إتقان والتزام) الحملة بفتاوى مرجعك على مستوى (بيان الفتوى وتوضيحها) وعلى مستوى (التطبيق العملي ضمن الخطة) فهو غير ضروري, يعني تقدر (تمشي حالك) كلها أسبوع وأنت راجع.

ومضة (25) : في أحكام الطواف :

1- يجب حال الطواف أن يكون كتفك الأيسر إلى الكعبة المشرفة. والمقصود من ذلك :

أ- الطواف عكس عقارب الساعة, ولا يصح الطواف بطريقة مع عقارب الساعة.

ب- لا يضر الانحراف اليسير في الكتف.

ج- الذي يضر بصحة الطواف هو أن يكون صدرك أو ظهرك (أو قريبًا من هذه الدرجة) باتجاه الكعبة المشرفة أثناء الاستمرار في الطواف.

 
2- يجب أن يكون الطواف بالاختيار, ومعنى ذلك :

أ- تدخل المطاف باختيارك, وتريد الاستمرار في الطواف.

ب- من الطبيعي إثر الزحام حصول التدافع بين الحجيج, مما يؤثر على سرعة الحركة واتجاهها, وهذا لا يضر بالاختيار.

ج- لو حملتك الأمواج بحيث أصبحت رجلاك مرتفعة عن الأرض, وأصبحت معلقًا بين الأجساد, ويطوفون بك بهذه الحالة, فلا بد من تدارك هذا الخلل.

د- لو أردت الامتناع عن الحركة, ولكن الأمواج تدفعك فلا بد من تدارك الخلل.

ومضة (26) : الاعتماد على مرشدي الحملة :

عندما قمت باختيار هذه الحملة لتلتحق بها في موسم الحج؛ لا بد أنك تأكدت من الطاقم الإرشادي ومستواه العلمي والعملي. لذا لا بد أن تثق بالمرشد الذي ترافقه, كما أنك تثق بالطبيب الذي تراجعه. ومن الأخطاء التي يجب تجنبها : نقل المسألة إلى مرشدين خارج الحملة. لماذا ؟ لأن الجواب يعتمد بدرجة رئيسية على شرح المسألة نفسها, والمرشد المرافق لك – بطبيعة الحال- أقدر على تشخيص حقيقة الوضع, وفهم ما وراء اللفظ من واقع, كما أنه أقدر على الاستيضاح من الحاج نفسه عن بعض الأمور الدخيلة. أما المرشد البعيد فهو يجيب عن السؤال اللفظي الذي سمعه أو وصل إليه. وليس كل إنسان بقادر على وصف الواقعة أو المسألة بطريقة صحيحة وواضحة. تمامًا كالفرق بين الطبيب الذي يعاين المريض بنفسه ويتابع الحالة منذ البداية عبر مراحلها, وبين الطبيب الذي نسأله من خلال الهاتف.

من جهة أخرى : من الطبيعي أن يحصل اختلاف في الإجابة, لعدة أسباب, منها:

1- اختلاف المرشدين في إتقان المسائل.

2- إطلاع هذا المرشد على بعض المصادر أو الفتاوى التي لم يطلع عليها الآخر.

3- الاختلاف في التشخيص, مثلًا : هل هذا الحاج يعيش وسوسة, فله حكم معين, أو يعيش شكًا طبيعيًا فله حكم آخر.

وإذا اختلفت الإجابات على السؤال الواحد عندئذ يعيش الحاج الحيرة والتردد والشكوك, لذا فالصحيح أن تختار الحملة التي يرافقها مرشدون تثق بهم, وبالتالي تعتمد عليهم في بيان وتوضيح الفتاوى, والتوفيق بيد الله سبحانه.

ومضة (27) : رشفة في معرفة الإمام المعصوم – عليه السلام- :

قال الإمام الخميني – أعلى الله مقامه-  : «وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل. وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإنّ الرسول الأعظم- صلّى الله عليه وآله – والأئمة – عليهم السلام-  كانوا قبل هذا العالم "أنواراً فجعلهم الله بعرشه محدقين"، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلاّ الله. وقد قال جبرائيل ـ كما ورد في روايات المعراج ـ : لو دنوت أنملة لاحترقت. وقد ورد عنهم – عليهم السلام-  : إن لنا مع الله حالات لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل».

المصدر: كتاب الحكومة الإسلامية ـ 52 .
ومضة (28) :

روي أن الإمام زين العابدين سأل الشبلي: أدخلت الحرم ورأيت الكعبة وصليت؟ قال: نعم . قال: فحين دخلت الحرم، نويت أنك حرمت على نفسك كل غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملة الإسلام؟ قال: لا . قال: فحين وصلت مكة نويت بقلبك أنك قصدت الله؟ قال: لا. قال (ع): فما دخلت الحرم، ولا رأيت الكعبة، ولا صليت.

ثم قال (ع): طفت بالبيت ومسست الأركان وسعيت؟ قال: نعم . قال (ع) : فحين سعيت نويت أنك هربت إلى الله وعرف منك ذلك علام الغيوب؟ قال: لا. قال : فما طفت بالبيت ولا مسست الأركان ولا سعيت.

ثم قال له: صافحت الحجر ووقفت بمقام إبراهيم (ع) وصليت به ركعتين؟ قال: نعم، فصاح (ع) صيحة كاد يفارق الدنيا ثم قال : آه آه - ثم قال (ع): من صافح الحجر الأسود، فقد صافح الله تعالى، فانظر يا مسكين لا تضيع أجر ما عظم حرمته، وتنقض المصافحة بالمخالفة، وقبض الحرام نظير أهل الآثام. ثم قال (ع) : نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم (ع) أنك وقفت على كل طاعة وتخلفت عن كل معصية؟ قال: لا. قال(ع): فحين صليت فيه ركعتين نويت أنك صليت بصلاة إبراهيم (ع)، وأرغمت بصلاتك أنف الشيطان؟ قال: لا. قال له : فما صافحت الحجر الأسود، ولا وقفت عند المقام، ولا صليت فيه ركعتين.

ومضة (29) : روي عن الإمام الصادق – عليه السلام - :

إذا أردت الحجّ فجرّد قلبك لله عزّ وجلّ من قبل عزمك من كلّ شاغل، وحُجب كلّ حاجب. وفوّض اُمورك كُلّها إلى خالقك، وتوكّل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك، وسلّم لقضائه وقدره. وودّع الدنيا والراحة والخَلق. واخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين. ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوّتك وشبابك ومالك، مخافة أن تصير لك أعداءً ووبالاً، ليعلم أنّه ليس قوّة ولا حيلة ولا حدّ إلا بعصمة الله تعالى وتوفيقه. واستعدّ استعداد من لا يرجو الرجوع. وأحسن الصحبة. وراعِ أوقات فرائض الله وسنن نبيّه ‏صلّى الله عليه وآله وسلم وما يجب عليه من الأدب والاحتمال والصبر والشكر والشفقة والسخاء، و إيثار الزاد على دوام الأوقات. ثمّ اغتسل بماء التوبة الخالصة من الذنوب، والبس كسوة الصدق والصفاء والخضوع والخشوع. وأحرِم عن كلّ شي‏ء يمنعك عن ذكر الله عزّ وجلّ، ويحجبك عن طاعته. ولبِّ بمعنى إجابة صافية خالصة زاكية لله عزّ وجلّ في دعوتك له مستمسكاً بالعروة الوثقى. وطُف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت. وهرول هرولة، فرّاً من هواك، وتبرّياً من جميع حولك وقوّتك.

ومضة (30) : قطع الطواف بسبب إقامة صلاة الجماعة :

رأي السيد الخامنئي: إذا كان قطع الطواف بعد إكمال ثلاثة أشواط ونصف أو لم تفت الموالاة العرفية فأكمل الطواف بعد نهاية الصلاة.

رأي السيد السيستاني: إذا صليت فرضك معهم أو منفردًا, أو كان القطع بعد إكمال أربعة أشواط فأكمل الطواف بعد نهاية الصلاة.

رأي السيد الشيرازي: أكمل الطواف بعد نهاية الصلاة.

 
نصيحة شخصية :

إذا اقترب وقت الأذان, ينصح بعدم الشروع في الطواف, بل خذ قسطًا من الراحة والتأهب للصلاة, واشرع في الطواف بعد نهاية الصلاة. إذ قد تبدأ في الطواف ولا تتمكن من إنهاء الأشواط المذكورة آنفًا قبل إقامة الصلاة, مما يؤدي إلى وجوب الإعادة مرة أخرى. من جهة أخرى يبدأ الحجيج بالجلوس في المطاف استعدادًا للصلاة مما يعرقل حركتك, ويبدؤون بإخراج النساء من المطاف, مما يسبب مشكلة للنساء ومرافقهن.

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات