النساء وسورة يوسف

النساء وسورة يوسف

قال الخصم:
الشيعة لديهم حديث ينهي عن تعليم النساء سورة يوسف, وتقول أن فيها الفتن, وهذا هو الكفر. فكيف يكون في القرآن فتنة وإضلال للنساء, هذا هو الكفر الكفر الكفر.

والجواب على ذلك:
1- تعرضنا لهذا الحديث ومعناه في الصفحة التالية :
http://www.mishcat.org/home/art323.html
2- القرآن نور كله, ولكن المسألة في القابل الذي يتلقى هذا النور.
قال الله تعالى ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [124] وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ [125] ) سورة التوبة .
وقال سبحانه (.... يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ ) [البقرة : 26] .
وغير ذلك من الآيات التي توضح اختلاف الناس في تلقي القرآن الكريم وأثره عليهم .
ونضيف إلى ذلك أن اختلاف السور في الآثار أوضح من الشمس في رائعة النهار, ولذا ورد حثّ على بعض السور في أوقات أو أفعال معينة أو لحوائج ما . فما المانع أن تحثّ طائفة على الإكثار من قراءة سورة أو تنهى عن تعلم سورة. ومثله ورد في الأحاديث الشريفة, فكلام أهل البيت نور, ولكن ورد النهي عن إشاعة بعض الأحاديث.

3- إذا كان هذا القول كفراً, وكنت فعلاً عند كلمتك وتحترم رأيك فعليك أن تكفر علماءك الذين قالوا بمثل هذا القول. يعني ابدأ بعلمائك الذين قالوا هذا الرأي وكفـّرهم, وكفـّر سلفك الذين قالوا بهذا الرأي ثم تعال لنا.
وإليك مصادر علمائك وسلفك الصالح:

البرهان - الزركشي - ج 3 - ص 29
 وهنا سؤالان : أحدهما : ما الحكمة في عدم تكرر قصة يوسف عليه السلام ، وسوقها مساقا واحدا في موضع واحد ، دون غيرها من القصص ؟ . والجواب من وجوه : الأول : ما فيها من تشبيب النسوة به ، وتضمن الإخبار عن حال امرأة ونسوة افتتن بأبدع الناس جمالاً ، وأرفعهم مثالاً ، فناسب عدم تكرارها لما فيها من الإغضاء والستر عن ذلك . وقد صحح الحاكم في مستدركه حديثا مرفوعا : النهي عن تعليم النساء سورة يوسف.

الإتقان في علوم القرآن - السيوطي - ج 2 - ص 184 - 185
وقد سئل ما الحكمة في عدم تكرير قصة يوسف وسوقها مساقاً واحداً في موضع واحد دون غيرها من القصص. وأجيب بوجوه أحدها أن فيها تشبيب النسوة به وحال امرأة ونسوة افتتن بأبدع الناس جمالاً فناسب عدم تكرارها لما فيه من الإغضاء والستر. وقد صحح الحاكم في مستدركه حديث النهي عن تعليم النساء سورة يوسف.

تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج 12 - ص 176
وقيل : سبب ذلك من افتتان امرأة ونسوة بأبدع الناس جمالا ، ويناسب ذلك عدم التكرار لما فيه من الأعضاء والستر ، وقد صحح الحاكم في مستدركه حديث النهي عن تعليم النساء سورة يوسف .

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - القاضي عياض - ج 2 - ص 248
فقد كره بعض السلف تعليم النساء سورة يوسف لما انطوت عليه من تلك القصص لضعف معرفتهن ونقص عقولهن وإدراكهن.

مقالات ذات صلة

تعلیقات