الكتابة على القبور

الكتابة على القبور

قال المعاند :

يحرم الكتابة على القبور , ويدل على ذلك حديث جابر :

قال الترمذي : حدثنا عبد الرحمن بن الاسود أبو عمرو البصري . أخبرنا محمد بن ربيعة عن ابن جريج ، عن أبى الزبير ، عن جابر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ ) . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح قد روى من غير وجه عن جابر [1].

 

 

الرد على ذلك :

1- لا يصح أن تحتج على خصمك بأحاديث تراها أنت صحيحة وهي عند خصمك ضعيفة .

2- الحاكم النيسابوي بعد أن روى هذه الأحاديث قال ( هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف ) [2].

وقيل أن الذهبي عقّب على كلام الحاكم بأن أمر محدث ولم يبلغهم النهي .

وهذا تعليل غير مقبول , إذ كيف لم يبلغهم النهي وبلغكم ؟؟!! .

3- قال الشيخ سيد سابق ( ومذهب الحنابلة : أن النهي عن الكتابة الكراهة سواء أكانت قرآنا ، أم كانت اسم الميت .

ووافقهم الشافعية إلا أنهم قالوا : إذا كان القبر لعالم أو صالح ندب كتابة اسمه عليه وما يميزه ليعرف .

ويرى المالكية : أن الكتابة إن كانت قرآنا حرمت . وإن كانت لبيان اسمه أو تاريخ موته فهي مكروهة .

قالت الأحناف : إنه يكره تحريماً الكتابة على القبر إلا إذا خيف ذهاب أثره فلا يكره .

وقال ابن حزم : لو نقش اسمه في حجر لم نكره ذلك ) [3].

4- قال الشوكاني ( وقد استثنت الهادوية رسم الاسم فجوزوه ، لا على وجه الزخرفة قياسا على وضعه صلى الله عليه وآله وسلم على قبر عثمان كما تقدم وهو من التخصيص بالقياس ، وقد قال به الجمهور ، لا أنه قياس في مقابلة النص كما قال في ضوء النهار ، ولكن الشأن في صحة هذا القياس ) [4].

 

 

 


[1]سنن الترمذي2 :258 ح 1058 .

[2]المستدرك على الصحيحين 1 : 370 .

[3]فقه السنة 1 :554 .

[4]نيل الأوطار 4 :133 .

مقالات ذات صلة

تعلیقات