إسبال اليدين في الصلاة

إسبال اليدين في الصلاة

قال المعاند :

الشيعة ترسل يديها في الصلاة , وهو مخالف لسنة رسول الله – صلى الله عليه وآله – حيث كان يضع يده اليمنى على اليسرى .

 

 

الرد على ذلك :

لم يقل فقيه بأن وضع اليد اليمنى على اليسرى واجب في الصلاة .

بل قالت الشيعة بأن ذلك بدعة , واستدلوا على ذلك بعدة أحاديث صحيحة عن أهل البيت – عليهم السلام - , ومن ذلك حديث محمد بن مسلم عن احدهما ( ع ) قال : قلت له الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال : ذلك التكفير لا تفعل [1].

أما أهل السنة فاختلفوا , بعضهم قال بأنه مستحب , وبعضهم نفى استحباب فعل ذلك , وإليك بعض المصادر:

********************************************

- المجموع - محيى الدين النووي ج 3 ص 311 :

وحكى ابن المنذر عن عبد الله ابن الزبير والحسن البصري والنخعي أنه يرسل يديه ولا يضع إحداهما علي الأخرى .

وحكاه القاضي أبو الطيب أيضا عن ابن سيرين .

وقال الليث بن سعد يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى علي اليسرى للاستراحة .

وقال الأوزاعي هو مخير بين الوضع والإرسال .

وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع . وروى عنه ابن القاسم الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم واحتج لهم بحديث المسيء صلاته بان النبي صلي الله عليه وسلم علمه الصلاة ولم يذكر وضع اليمنى على اليسرى .

********************************************

المدونة الكبرى - الإمام مالك ج 1 ص 74 :

( قال ) وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال لا أعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به على نفسه .

********************************************

- بداية المجتهد ونهاية المقتصد - ابن رشد الحفيد ج 1 ص 112 :

المسألة الخامسة : اختلف العلماء في وضع اليدين إحداهما على الاخرى في الصلاة ، فكره ذلك مالك في الفرض ، وأجازه في النفل ورأى قوم أن هذا الفعل من سنن الصلاة ، وهم الجمهور . والسبب في اختلافهم : أنه قد جاءت آثار ثابتة نقلت فيها صفة صلاته عليه الصلاة والسلام ، ولم ينقل فيها أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى ، وثبت أيضا أن الناس كانوا يؤمرون بذلك . وورد ذلك أيضا من صفة صلاته عليه الصلاة والسلام في حديث أبي حميد فرأى قوم أن الآثار التي أثبتت ذلك ، اقتضت زيادة على الآثار التي لم تنقل فيها هذه الزيادة ، وأن الزيادة يجب أن يصار إليها . ورأى قوم أن الأوجب المصير إلى الأثار التي ليست فيها هذه الزيادة ، لأنها أكثر ، ولكون هذه ليست مناسبة لأفعال الصلاة ، وإنما هي من باب الاستعانة ، ولذلك أجازها مالك في النفل ، ولم يجزها في الفرض ، وقد يظهر من أمرها أنها هيئة تقتضي الخضوع ، وهو الأولى بها .

 



[1]وسائل الشيعة 7 : 265 ب 15 ح 1 .

مقالات ذات صلة

تعلیقات