أحاديث عائشة في أمير المؤمنين

أحاديث عائشة في أمير المؤمنين

قال فيصل النور :

وقد كانت الصديقة رضي الله عنها تحفظ قدر الأمير رضي الله عنه وتذكر فضائله ولا تكتمها رغم كل ما حصل وقيل ، وهذه الروايات التي أوردها القوم من طرقهم ترد عليهم :

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول الله منه وما رأيت امرأة كانت أحب إلى رسول الله من امراته .

وعنها رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله فاقبل علي بن أبي طالب فقال: هذا سيد العرب.

وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ذكر علي عبادة.

وعنها رضي الله عنها قالت: زينوا مجالسكم بذكر علي.

وقالت رضي الله عنها وقد سئلت من كان أحب الناس إلى رسول الله قالت: فاطمة ، فقلت: إنما سألتك عن الرجال ، قالت: زوجها ، والله أنه كان صواما قواما ولقد سالت نفس رسول الله في يده فردها إلى فيه .

وعنها رضي الله عنها قالت وقد ذكر عندها علي بن أبي طالب: كان من أكرم رجالنا على رسول الله .

وعن جميع بن عمير قال: قالت عمتي لعائشة وأنا اسمع له: أنت مسيرك إلى علي ما كان ؟ قالت: دعينا منك أنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي ، ولا من النساء أحب إليه من فاطمة .

وكانت تتذكر هذا المسير فتقول رضي الله عنها: والله لو كان لي من رسول الله عشرون كلهم ذكر مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت أو قتل كان أيسر علي من خروجي على علي.

وسألت رضي الله عنها عنه فقالت: ذاك خير البشر ولا يشك فيه إلا كافر .

وفي رواية: ذاك من خير البرية ولا يشك فيه إلا كافر .

وقالت لأخيها محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم: إلزم علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله يقول: الحق مع علي وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا على الحوض .

ولما بلغها قتله رضي الله عنه للخوارج قالت رضي الله عنها: سمعت رسول الله يقول: يقتلهم خير أمتي بعدي ، وفي رواية: هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وأعظمهم عند الله تعالى يوم القيامة وسيلة ، وفي أخرى: اللهم أنهم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي ، وما كان بيني وبينه إلا ما يكون بين المراة واحمائها .

والحق ان الروايات التي ذكرها القوم من طرقهم عن الصديقة رضي الله عنها في بيان فضائله رضي الله عنه كثيرة ، وإنما أوردناها لنتسائل عن سر ذكر القوم للروايات الموضوعة في العداء الموهوم بينهما رضي الله عنهم ، والتكتم عن ذكر الروايات السابقة وكلها من طرق القوم .

http://www.fnoor.com/fn0926.htm#_ftnref27

 

 

و الجواب على ذلك :

نعم , هكذا يتضح الحق والصواب حتى لا يتمكن أحد من إخفائه تماما في جميع الأوقات , ولذا تجد أعداء الإسلام يعترفون ببعض فضائل النبي – صلى الله عليه و آله – و بعض فضائل الدين الإسلامي , و لكن هذا لا يعني أنهم ليسوا أعداء للإسلام . بل هذا لشدة سطوح الحق وظهور بحيث لا يمكن إخفاءه دائماً .

و لكن ما نراه من أحاديث أعلاه وجميع ما روته عائشة و سمعته من رسول الله – صلى الله عليه و آله – في فضائل أمير المؤمنين – عليه السلام – لم يكف لتبايعه خليفة لرسول الله , بل و خرجت في جيش مبيحة لقتال علي بن أبي طالب و سفك دمه , فكيف يمكن الجمع بين هذه الأحاديث و بيع أباحة قتال و سفك دم علي بن أبي طالب علماً أن جاء في صحيح البخاري - الحديث رقم 6549 :

‏حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شقيق ‏ ‏قال قال ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر . 

مقالات ذات صلة

تعلیقات