حكم الصلاة جماعة عند أهل السنة

حكم الصلاة جماعة عند أهل السنة

 

يعتقد كثير من الناس أن أهل السنة متفقون على وجوب صلاة الجماعة , و الصحيح أنهم مختلفون في ذلك, و حتى تتضح الصورة أكثر إليكم بعض المصادر :

صحيح البخاري – الحديث رقم 1041

‏حدثنا ‏ ‏ابن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب ‏ ‏واللفظ لهما ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏

‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار .

- المجموع - محيى الدين النووي ج 4 ص 189 :

( فرع ) في مذاهب العلماء في حكم الجماعة في الصلوات الخمس قد ذكرنا أن مذهبنا الصحيح أنها فرض كفاية وبه قال طائفة من العلماء. وقال عطاء والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر هي فرض علي الأعيان ليست بشرط للصحة . وقال داود هي فرض علي الأعيان وشرط في الصحة وبه قال بعض اصحاب أحمد . وجمهور العلماء على أنها ليست بفرض عين واختلفوا هل هي فرض كفاية ام سنة. وقال القاضي عياض ذهب اكثر العلماء إلى أنها سنة مؤكدة لا فرض كفاية .............( والجواب ) عن حديث الهم بتحريق بيوتهم من وجهين :

( أحدهما ) جواب الشافعي وغيره أن هذا ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى وسياق الحديث يؤيد هذا التأويل وقوله في حديث ابن مسعود رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق صريح في هذا التأويل .

( والثاني ) أنه صلي الله عليه وسلم قال لقد هممت ولم يحرقهم ولو كان واجبا لما تركه .

( فإن قيل ) لو لم يجز التحريق لماهم به ( قلنا ) لعله هم به بالاجتهاد ثم نزل وحي بالمنع منه أو تغير الاجتهاد وهذا تفريع علي الصحيح في جواز الاجتهاد له صلي الله عليه و سلم ... .

- المغني - عبدالله بن قدامه ج 2 ص 2 :

الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والاوزاعي وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على اللذين قالا صلينا في رحالنا , ولو كانت واجبة لأنكر عليهما ,ولأنها لو كانت واجبة في الصلاة لكانت شرطا لها كالجمعة .

- سبل السلام - ابن حجر العسقلاني ج 2 ص 19 :

وذهب زيد بن علي والمؤيد بالله وأبو حنيفة وصاحباه والناصر إلى أنها سنة مؤكدة .

- نيل الأوطار - الشوكاني ج 3 ص 151 :

وذهب الباقون إلى أنها سنة ، وهو قول زيد بن علي والهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله وأبو طالب ، وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة .

مقالات ذات صلة

تعلیقات