الجملة الشرطية والمفهوم

الجملة الشرطية والمفهوم

هل للجملة الشرطية مفهوما بالمعنى المصطلح ؟ .

لا خلاف في أن الجملة الشرطية قد تقترن بقرينة خاصة تدل على ثبوت المفهوم لها أو نفيه , و إنما الخلاف في مقتضى الأصل الأولي لها و مع عدم الاحتفاف بالقرينة الخاصة . و قد تقدم أن إثبات المفهوم على مسلك المشهور يحتاج إلى ركنين :

الركن الأول : إثبات العلية الانحصارية للشرط .

الركن الثاني : إثبات أن القضية تتحدث عن طبيعي الحكم لا شخصه . 

و هنا خمسة مسالك مشهورة لإثبات العلية الانحصارية : 

المسلك الأول : الدلالة الوضعية :

قيل بأن الجملة الشرطية تدل على الربط اللزومي العلي الانحصاري وضعاً و ذلك بقرينة التبادر .

و أشكل على ذلك الآخوند الخراساني بكثرة استعمالها في الترتب غير العلي الانحصاري بل في مطلق اللزوم فدعوى التبادر المزعومة بعيدة , عهدتها على مدعيها . كما أن مقتضى كون الجملة الشرطية وضعاً دالة على العلة الانحصارية أن استعمالها في غير ذلك مجاز , وهو خلاف الوجدان . و أيّد ذلك بعدم صحة الاستدلال و الاستناد على المفهوم في المخاصمات والاحتجاجات .

( أقول ) في هذا التأييد إشكال واضح إذ الظاهر هو صحة الاستدلال بالمفهوم في المخاصمات والاحتجاجات . و كيفما كان فقد نفى الآخوند المفهوم للجملة الشرطية . نعم بعض القضايا تدل على انتفاء عند الانتفاء كما في الوصايا والأوقاف والنذور والأيمان , و لكنه ليس من باب المفهوم المصطلح . و ذلك لأن انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه , مأخوذة في العقد أو الإيقاع ليس بدلالة الشرط أو اللقب أو الوصف , بل لعدم قابلية المحل وهو المال ليوقف مرة أخرى أو يوصى به أو ينذر . وانتفاء شخص الوقف أو الوصية أو النذر عن غير مورد التعلق عقلي مطلقا و ليس من باب المفهوم .

كما أن الإمام الخميني قد ردّ جميع الأدلة المذكورة لمفهوم الجملة الشرطية, فراجع تهذيب الأصول , ومناهج الوصول . و قيل أن في القرآن الكريم أكثر من مائة جملة شرطية لا مفهوم لها , و ذلك في محاولة لإثبات كثرة استعمالها في غير العلة الانحصارية , و بالتالي عدم ظهورها فضلا عن الوضع . 

المسلك الثاني : الانصراف :

الجملة الشرطية تدل على اللزوم وضعاً , أما العلية الانحصارية فتستفاد بالانصراف لأنه أكمل أفراد اللزوم .

و يرد على ذلك :

كبروياً يمنع كون الأكملية موجبا للإنصراف , بل الانصراف أنس خاص بين اللفظ و المعنى ينشأ من كثرة الاستعمال .

صغروياً يمنع كون العلية الانحصارية أكمل من العلة غير الانحصارية . إذ العلة التامة توجد معلولها بنفس الشدة سواء كان لها علة بديلة أو لا . 

المسلك الثالث :

1- أداة الشرط تدل على الربط اللزومي وضعاً .

2- تفريع الجزاء على الشرط في الكلام يدل على تفرعه عنه ثبوتاً , و على كون الشرط علة تامة له . و ذلك لأصالة التطابق بين مقام الإثبات و الكلام و بين مقام الثبوت و الواقع .

3- الإطلاق الأحوالي في الشرط يدل على أنه علة تامة بالفعل دائماً , و هذا يستلزم عدم وجود علة أخرى للجزاء , و إلا لكانت العلة في حال اقترانها هي المجموع لا الشرط بصورة مستقلة , و ذلك لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد فيصبح الشرط جزء العلة حينئذ , و هو خلاف الإطلاق الأحوالي المذكور . 

و قد أورد الشهيد الصدر – قدس سره – عليه , و إليك بعض ذكره :

الإيراد الأول : التفريع قد يكون للترتيب العلي الانحصاري , كما أنه قد يكون للترتيب الزماني أو الترتيب بين الجزء و الكل من دون علية و معلولية . فلا معين لاستفادة العلية من التفريع .

و قد مثّل الشيخ الأيرواني في شرحه للحلقة الثالثة فقال (( فإن الكل متفرع واقعا على الجزء , إذ بدون حصول الجزء لا يمكن حصول الكل – و لذا يصح أن نأتي في مقام التعبير عن الكل و الجزء بفاء التفريع ونقول " إن حصل الناطق فقد حصل الإنسان " أو " إن حصل الخل فيمكن حصول السكنجبين " و لكن مع ذلك ليس أحدهما علة للآخر . و مثال آخر على ذلك المتقدم و المتأخر زماناً فإن المتأخر زمانا متفرع واقعا على المتقدم زمانا و لذا يصح التعبير بفاء التفريع فيقال " إن حصل السبت فقد حصل الأحد " مع عدم كون احدهما بالنسبة للآخر من باب العلة و المعلول )) انتهى .

أقول : لا يخفى عليك مواطن الخلل في هذا البيان :

  • قوله " بدون حصول الجزء لا يمكن حصول الكل " تسليم بأن الجزء علة لحصول الكل , و هل العلية و المعلولية إلا توقف شيء على آخر . نعم العلل على أنحاء و أقسام فلا تغفل .
  • الناطق حقيقة الإنسان لأنه فصله , و لا يخفى أن الفصل من علل القوام . و بذلك يظهر الحال في مثال السكنجبين .
  • مثال المتقدم و المتأخر الزماني غير صادق دائماً , فلا يصدق دائما قولك (( إذا كان قد حصل السبت فقد حصل الثلاثاء )) . و الحاصل أنا لم نعثر حتى الآن على مثال صحيح لشرط و تفريع يصدق بدون علية في الواقع . نعم قد نجهل أو نغفل عن العلة الواقعية لكن هذا لا يعني عدم وجودها في نفس الأمر .

الإيراد الثاني : إمكان افتراض علة أخرى للحكم بحيث لا يجمع اجتماع تلك العلة مع العلة المذكورة أو تكون فاعلية تلك العلة مشروط بعدم وجود العلة المذكورة , و بذلك نحافظ على الإطلاق الأحوالي .

الإيراد الثالث : الإطلاق إنما يثبت عدم القصور الذاتي في الشرط المذكور , أما القصور الناشئ بالعرض نتيجة لاقتران علتين مستقلتين في نفسهما فهي غير منفية بالإطلاق . و بعبارة أخرى : تخريج هذه العلية فلسفياً و حل إشكال عقلي في كيفية استناد المعلول إلى علته لا ربط لذلك بالدلالة اللغوية التي هي مناط الاستنباط . 

كما أورد الإمام الخميني – عليه الرحمة – على هذا الدليل بأن معنى الإطلاق ليس أن الشرط مؤثر سواء قارنه الآخر أم سبقه أم لحقه أو أن ذلك مؤثر وحده بل لا يفيد الإطلاق أي عدم ذكر القيد في مقام البيان إلا كون الشيء تمام الموضوع للحكم , وانه لو كان شيء آخر دخيلا كان عليه البيان .

و أما لزوم بيان ما هو قرين لهذا الموضوع في تعلق الحكم فلم يدل عليه دليل لعدم لزوم نقض الغرض. وما ذكر في الاستدلال من انه لو لم يكن بمنحصر لزم تقييده فلم يعلم له وجه صالح .

وان شئت قلت إن الإطلاق في مقابل التقييد ، وكون شيء آخر موضوعا للحكم أيضا لا يوجب تقييدا في الموضوع بوجه ، و أما قضية الاستناد الفعلي بالموضوع مع عدم قرين له قبله وبعده فهو شيء غير راجع إلى الإطلاق والتقييد ، فان الاستناد واللااستناد في الوجود الخارجي بالنسبة إلى المقارنات الخارجية غير مربوط بمقام جعل الأحكام على العناوين ، فان الدليل ليس ناظرا إلى كيفية الاستناد في الوجود فضلا عن النظر إلى مزاحماته فيه ، وكيف كان فالإطلاق غير متكفل لإحراز عدم النائب وان كان كفيلا لإحراز عدم الشريك أي القيد الآخر . 

المسلك الرابع : نقله المحقق المحشي في تعليقته الشريفة :

يفترض استفادة العلية على أساس سابق , و لكنه يختلف في كيفية البرهنة على الانحصارية. و يتمسك هنا بظهور العنوان في كونه دخيلا في الجزاء لا بعنوان آخر ملازم أو مقارن . و هذا لا يكون إلا حيثما يكون الشرط علة منحصرة للجزاء . إذ لو كان هناك علة أخرى فإما أن يكون كل من العلتين بخصوصيته علة للجزاء أو بالجامع بينهما . و الأول مستحيل لأنه يلزم منه صدور الواحد بالنوع من الكثير . و الثاني خلاف ظاهر الشرطية في دخل خصوصية الشرط في الحكم .

و أورد على ذلك السيد الشهيد – عليه الرحمة – باختيار الشق الأول دون لزوم محذور :

أ - على القول باختصاص قانون ( الواحد لا يصدر إلا من واحد ) بالواحد الشخصي فواضح .

ب- على القول بعمومها للواحد النوعي :

إن أريد بالواحد النوعي الملاك فلا موجب لافتراض وحدته بالنوع في الوجوبين المستندين إلى العلتين .

و إن أريد به الجعل فهو معلول للجاعل و ليس معلولا للشرط .

و إن أريد به المجعول فهو أمر فرضي تصوري و ليس أمراً تصديقياً كي يطبق عليه قوانين العلية . 

و أورد الإمام الخميني – عليه الرحمة – على هذا المسلك :

1- صحة استعمال القضية الشرطية في مطلق المتلازمين و إن لم يكن بينهما علية .

2- عدم صحة قياس التشريع بالتكوين , و لذا فالكر و المطر و الجاري كل منها دخيل في عدم الانفعال مستقلا بعناوينها .

3- قاعدة الواحد مختصة بالبسيط البحت .

4- طريق استفادة الأحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية لا الدقائق الفلسفية .

 المسلك الخامس : مسلك الميرزا النائيني – عليه الرحمة - :

تعرّض الميرزا النائيني إلى محاولة التمسك بإطلاق الشرط و ردّه , ثم حاول التمسك بإطلاق الجزاء . وتوضيح هذا المسلك يقتضي بسطه في مقامين :

المقام الأول : التمسك بإطلاق الشرط , بياناً و إشكالاً .

المقام الثاني : التمسك بإطلاق الجزاء , بياناً و إشكالاً . 

المقام الأول : التمسك بإطلاق الشرط :

إن دعوى الظهور السياقي للقضية الشرطية في كون الشرط علة للجزاء قريبة جدا لا مجال لإنكارها ، ولكن هذا بنفسه لا يكفى في ثبوت المفهوم للقضية ما لم يكن الشرط علة منحصرة ، واثبات الانحصار لا يمكن إلا بدعوى إطلاق الشرط و إجراء مقدمات الحكمة لإثبات انحصاره ، بتقريب : انه لو لم يكن الشرط وحده علة منحصرة لكان على المولى الحكيم ، الذي فرض انه في مقام البيان ، أن يقيد إطلاق الشرط بكلمة الواو ، أو بكلمة أو ، ليبين بذلك أن الشرط ليس بعلة وحده ، بل يشاركه في عليته شيء آخر ولو عند الاجتماع ، أو أن الشيء الفلاني أيضا علة ، وحيث لم يبين ذلك يستفاد منه أن الشرط وحده علة ، سواء سبقه شيء آخر أو لم يسبقه ، قارنه شيء أو لم يقارنه ، وهو معنى كون الشرط علة منحصرة .

و قد أورد عليه المحقق النائيني – عليه الرحمة - :

الإيراد الأول: إن مقدمات الحكمة إنما تجرى في المجعولات الشرعية ، ومسألة العلية والسببية غير مجعولة ، وإنما المجعول هو المسبب على تقدير وجود سببه ، فلا معنى للتمسك بإطلاق الشرط على كونه علة منحصرة .

الإيراد الثاني : إن القضية الشرطية لا دلالة لها على العلية، بل غاية ما تدل عليه هو الترتب بين الجزاء والشرط و وجود الجزاء عند وجود الشرط . وهذا المعنى لا يتفاوت الحال فيه ، بين كون الشرط علة منحصرة ، أو غير منحصرة ، فان الجزاء يكون مترتبا على الشرط على نسق واحد ، سواء كان هناك شرط آخر ، أو لم يكن . بل لو فرض دلالة القضية الشرطية على العلية فلا مجال للتمسك بالإطلاق لإثبات الانحصار ، فان استناد المعلول إلى علته المنحصرة وغير المنحصرة على نسق واحد ، إذ في العلة الغير المنحصرة يكون المعلول مستندا إليها ، على نحو استناده إلى المنحصرة . 

المقام الثاني : التمسك بإطلاق الجزاء :

معنى تقييد الجزاء هو إناطة الجزاء بذلك الشرط ، ومقتضى إناطته به بالخصوص هو دوران الجزاء مداره وجودا وعدما ، بمقتضى الإطلاق ومقدمات الحكمة ، حيث انه قيد الجزاء بذلك الشرط بخصوصه ، ولم يقيد بشيء آخر ، لا على نحو الاشتراك بان جعل شيء آخر مجامعا لذلك الشرط قيدا للجزاء ، ولا على نحو الاستقلال بان جعل شيء آخر موجبا لترتب الجزاء عليه ولو عند انفراده وعدم مجامعته لما جعل في القضية شرطا ، و مقتضى ذلك هو دوران الجزاء مدار ما جعل شرطا في القضية ، بحيث ينتفي عند انتفائه ، وهو المقصود من تحقق المفهوم للقضية . فمقدمات الحكمة إنما تجرى في ناحية الجزاء من حيث عدم تقييده بغير ما جعل في القضية من الشرط ، لا في الشرط ، حتى يرد عليه ما تقدم من الإشكال .

والحاصل : إن إطلاق الجزاء في المقام بالنسبة إلى ما عدا الشرط في اقتضائه المفهوم يكون كإطلاق الوجوب في اقتضائه النفسية العينية التعيينية ، من غير فرق بين المقامين أصلا ، حيث أن مقدمات الحكمة إنما تجرى لاستكشاف المراد ، وان المراد النفس الأمرى هو ما تضمنه الكلام بعد إحراز كون المتكلم في مقام البيان ، كما هو الأصل الجاري عند العقلاء في محاوراتهم ، حيث أن الأصل العقلائي يقتضى كون المتكلم في مقام بيان مراده النفس الأمري ، إلا أن تكون هناك قرينة نوعية على الخلاف ، وفى المقام مقتضى تقييد الجزاء بالشرط هو كون المتكلم في مقام البيان .

إشكال : المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة دون سائر الجهات والقيود .

جواب : لو بني على هذا الإشكال لانسد باب التمسك بالاطلاقات في جميع المقامات ، إذ ما من مورد إلا ويمكن فيه هذه الدعوى . ومقتضى كونه في مقام البيان وعدم تقييد الجزاء بقيد آخر هو أن الجزاء مترتب على ذلك الشرط فقط ، من دون أن يشاركه شرط آخر أو ينوب عنه . وبعد ذلك لا ينبغي التوقف في ثبوت المفهوم للقضية الشرطية التي لا يتوقف الجزاء فيها على الشرط عقلا ، فتأمل جيدا . 

و أورد عليه الإمام الخميني – عليه الرحمة - :

1- لازم ما ذكره عدم التمسك بالإطلاق في اغلب الموارد لان مصب الإطلاق في قول الشارع مثلا ( اعتق رقبة ) إن كان مفاد الهيئة فهو معنى حرفي غير قابل لجريان مقدماته فيها على مذهب القائل . وان كان مادتها أو نفس الرقبة فليستا من المجعولات الشرعية ، وما هذا إلا أن إجرائها لا ينحصر بالمجعولات الشرعية بل الغالب جريانها فيما له اثر شرعي ، مثلا إذا قال ( إن ظاهرت فاعتق رقبة ) وشك في اعتبار قيد في الرقبة تجرى المقدمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا يتمسك بإطلاق المادة لو شك في كيفية التعلق ، مع عدم كونهما مجعولين شرعا ، فكما يقال في مثل ما ذكران ما جعل موضوعا أو متعلقا هو تمامهما وإلا لكان عليه البيان فكذا يقال في المقام لو كان شيء آخر دخيلا في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل السببية والعلية .

2- ما أورده في إثبات إطلاق الجزاء عين ما رده في ناحية الشرط وما الفرق بين المقامين مع قطع النظر عما ذكره من حديث عدم مجعولية العلية والسببية .

3- منع مجعولية السببية والعلية في غير محله. 

كما أورد السيد الشهيد على الميرزا النائيني – عليهما الرحمة - :

1- إن رجع تقييد الجزاء بالشرط إلى ما يساوق التوقف فهو, إلا أن هذا المعنى لا يمكن إثباته بصورة برهان لوضوح أن التوقف أمر زائد على التقييد .

2- إن رجع التقييد إلى مجرد الايجاد و الاستلزام فيرد عليه أن ليس كلما سكت المتكلم عن مطلب إضافي أمكن نفيه بالإطلاق ما لم يكن المطلوب المسكوت عنه مؤدياً إلى تضييق وتقييد في دائرة مدلول الكلام . 

المسلك السادس : مسلك السيد الشهيد الصدر – عليه الرحمة - :

الجملة الشرطية تتضمن ثلاث دلالات مختلفة :

1- الدلالة الوضعية على أن الربط بين الجزاء والشرط بنحو النسبة التوقفية . ولا نريد بالنسبة التوقفية الترتب العلي الفلسفي , بل لا نريد حتى اللزوم الفلسفي , وإنما معنى أوسع من ذلك  وهو مطلق الالتصاق العرفي وعدم الانفكاك بين الجزاء والشرط ولو كان ذلك من جهة الصدفة و الاتفاق , وهذه دلالة يدعي الشهيد أنها مأخوذة في مدلول أداة الشرط وضعا بشهادة الانسباق والتبادر العرفي .

2- الدلالة الإطلاقية على أن المعلق على الشرط إنما هو طبيعي الحكم لا شخصه .

3- الإطلاق الأحوالي للنسبة التوقفية و أنها ثابتة في جميع حالات الشرط وليست مخصوصة بحالة دون أخرى . 

و لذا كان استعمالها في غير موارد اللزوم فضلا عن العلية ليس مجازاً . و كلما ثبتت علة بديلة كلفنا ذلك رفع اليد عن إطلاق المعلق أو الإطلاق الأحوالي للشرط لا رفع اليد على الدلالة الوضعية على النسبة التوقفية , فلا يكون مجازاً . 

( أقول ) ما ذكره السيد الشهيد هنا للتخلص من مشكلة المجاز يمكن تطبيقه أيضاً على مسلك المشهور من تفسير الشرط بالاستلزام , فيقال هناك أيضاً برفع اليد عن إطلاق المعلق أو الإطلاق الأحوالي للشرط فلا يكون مجازاً .

مقالات ذات صلة

تعلیقات