مفهوم الغاية

مفهوم الغاية

الغاية على أنحاء أربعة :

1- ترجع إلى موضوع الحكم كقوله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ .... )) [المائدة : 6] .

2- ترجع إلى متعلق الحكم كقولك ( صم إلى الليل ) .

3- ترجع إلى نفس الحكم المستفاد من مدلول الهيئة و النسبة التامة , كقولك ( صم حتى تصبح شيخاً).

4- ترجع إلى الحكم المستفاد من مفهوم اسمي أفرادي , كقولك ( الصوم واجب إلى الليل ) أي وجوباً مستمراً إلى الليل .

 

 

 

قال الميرزا النائيني (( لو كان التقييد – سواء كان للموضوع أو المحمول – قبل الاستناد فهذا يرجع إلى مفهوم اللقب . و لو كان في رتبة الاستناد – أي قيد الحكم – و هو إسناد المحمول إلى الموضوع أي تقييد الجملة لا تقييد المفردات – فهذا يرجع إلى ثبوت المفهوم ........ و الظاهر أن الغاية قيد للحكم إلا أن تقوم قرينة على خلافه لأن قوله – عليه السلام- " كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام " مع قوله – عز اسمه – " و أتموا الصيام إلى الليل " بنسق واحد . فكما أن الحكم لو جعلت غايته المعرفة تكون الغاية قيدا للحكم و فكذلك سائر الأمثلة التي جعلت فيها الغاية غاية بعد إسناد المحمول إلى موضوعه )) فوائد الأصول ج 2 ص 505 .

 

 

 

قال السيد الخوئي (( و بالجملة ثبوت مفهوم الغاية مترتب على كون الغاية للحكم لا لغيره من الموضوع أو المتعلق , و إلا فتدخل الغاية في الوصف الذي عرفت عدم دلالته على المفهوم )) دراسات في علم الأصول ج 2 ص 225 .

 

 

 

و قد استظهر السيد الشهيد الصدر – عليه الرحمة - من المحقق النائيني أن المفهوم ثابت فيما إذا كانت الغاية راجعة إلى مدلول الهيئة التامة في الجملة الإنشائية , وهو النحو الثالث المتقدم فقط . كما استظهر من السيد الخوئي – عليه الرحمة – ثبوته فيما إذا كانت الغاية راجعة إلى الحكم سواء كان مفاداً بنحو المعنى الاسمي أو النسبي . تقريرات السيد محمود الهاشمي ج 3 ص 211 .

 

 

 

تقريب الاستدلال على ثبوت المفهوم للغاية في المورد المذكور :

الغاية إذا كانت ترجع إلى الحكم كان معناه انتهاء الحكم و انتفائه بحصول الغاية , و هل هذا إلا المفهوم !! .

 

 

 

و أنت خبير بأن المفهوم يعتمد على ركنين :

الركن الأول : العلية الانحصارية , و قد سلم بها السيد الشهيد لمساوقة الغائية للعلية الانحصارية من طرف العدم لا الوجود .

الركن الثاني : طبيعي الحكم , و قد رفض السيد الشهيد هذا الركن مما أدى إلى رفضه لمفهوم الغاية . وذلك لرفضه إجراء الإطلاق و مقدمات الحكمة في المقام . 

مقالات ذات صلة

تعلیقات