مفهوم الوصف

مفهوم الوصف

1- محل البحث إنما هو الوصف المعتمد على الموصوف , و أما غير المعتمد فهو خارج عن محل النزاع و حاله حال الجوامد , فإنه ليس فيه تضييق ليتخيل دلالته على انتفاء الحكم عند انتفائه . مضافاً إلى أن مفهوم الوصف غير المعتمد ليس إلا كمفهوم اللقب .

2- المراد بالوصف هنا مطلق القيد فيشمل الجار و المجرور كما لو قال ( صل في المسجد ) لذا كان الأنسب عنونة البحث بمفهوم القيد لا الوصف .

3- المراد هو خصوص الوصف الموجب لتضييق الموصوف فلا يشمل المساوي أو الأعم كقولك ( أكرم هاشمياً إنساناً ) .

4- الأصل في القيود الاحترازية , بمعنى أنه لو أتى بفاقد القيد لما كان ممتثلاً . نعم قد يرفع اليد عن هذا الأصل و الظاهر لدليل كما في قوله تعالى ( ... وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ .... )) [النساء : 23] , و كذا الحال لو كان القيد توضيحياً أو لسبب آخر غير الاحتراز.

5- لا إشكال في انتفاء شخص الحكم عند انتفاء الوصف و ذلك لقاعدة احترازية القيود , و إنما الكلام في انتفاء الطبيعي .

6- الصحيح هو عدم دلالة الوصف على المفهوم لفقدان الدليل على العلة الانحصارية كما هو واضح فإن ثبوت الحكم لموضوع خاص لا يستلزم انتفائه عن موضوع آخر . نعم لو قامت القرينة الخارجية على العلية الانحصارية يثبت المفهوم .

7- ذكر الميرزا النائيني – عليه الرحمة- أن الوصف يدل على المفهوم في موردين أحدهما تقدم , و الآخر فيما إذا كان قيدا للحكم . و يرد عليه أن الظاهر هو رجوع القيد إلى الموضوع لا الحكم , ففي قولك ( أكرم رجلا عالماً ) " عالماً " قيد للرجل و ليس قيداً لوجوب الإكرام . و الله العالم .

مقالات ذات صلة

تعلیقات