جريان ( لا تعاد ) في موانع الصلاة

جريان ( لا تعاد ) في موانع الصلاة

- من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق ج 1 ص 339 :

991 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة ".

 

وقع خلاف في جريان قاعدة ( لا تعاد ) في موانع الصلاة مع اتفاقهم على جريانها في الأجزاء و الشرائط . فذهب بعضهم كالسيد البجنوردي في قواعده الفقهية إلى جريانها في الموانع ( ج 1 ص 70 ) , و قد يستدل لذلك بإطلاق الرواية . و ذهب البعض كالشيخ الأستاذ مكارم الشيرازي في قواعده الفقهية إلى عدم الجريان ( ج 1 ص 523 ) و استدل لذلك بأمرين :

الأمر الأول :الظاهر من الاستثناء هو الاتصال , و أما الانقطاع فلا يصار إليه إلا بدليل . و حيث أن المستثنى في الحديث من جنس الأجزاء و الشرائط فقط فيعلم منه أيضاً أن المستثنى منه كذلك . و أما احتمال اندراج الموانع كلها في المستثنى منه – و إن كان غير بعيد – إلا أن اختصاص المستثنى بالأجزاء و الشرائط قد يكون قرينة على اختصاص المستثنى أيضاً . و لا أقل من كونه من قبيل المحفوف بما يحتمل القرينية و هو مانع من التمسك بالإطلاق أو العموم .

و يرد على هذا الدليل :القول بكون الاستثناء منقطعاً إنما يلزم من تخصيص المستثنى منه بالموانع ثم استثناء الأجزاء و الشرائط منها . و لم يقل الخصم بذلك . فالمترقب أن يصوّر المستثنى منه بأنه الشرائط والأجزاء و الموانع , و من ثم يكون الاستثناء متصلا كما لا يخفى . بل الحق أن المستثنى منه ليس خصوص الموانع ليلزم الانقطاع في الاستثناء , و ليس عموم الشرائط و الأجزاء و الموانع بل المستثنى منه هو طبيعي إعادة الصلاة , و المستثنى ليست الأمور الخمسة بل إعادة الصلاة من هذه الخمسة .

 

الأمر الثاني: ذيل الرواية ( القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة ) , و هو كالتعليل لصدر الرواية , و قرينة على أن محط الكلام إنما الأجزاء و الشرائط فقط .

أقول : ولذلك لعل الصواب هو عدم إمكان جريان القاعدة في موانع الصلاة , و الله العالم .

مقالات ذات صلة

تعلیقات