مراعاة جانب التخصص

مراعاة جانب التخصص

عندما يتحدث بعض الناس وينتقدون بعض الأحاديث أو الفتاوى أو الآراء العقدية أو سيرة أهل البيت أو غيرها من الشؤون العلمية الإسلامية، فغالبًا ما نجيبه بأنّ هذا من شأن المتخصصين، وما دام المتحدث ليس متخصصًا وليس مؤهلاً بالدرجة الكافية، فلا يحق لك النقد والتنظير في تلك المسائل.

أنا أعتقد أن هذه الإجابة صحيحة إلى حد كبير، مع بعض القيود أو التفاصيل. وما أريد الحديث عنه في هذا المقال، أن الباء كما تجرّ لك، تجرّ عليك.

فعلى رجال الدين والخطباء (أدام الله توفيقهم) أيضًا أن يكونوا قدوة في هذا الجانب، فلا يدخلون في مواضيع عميقة تخصصية قبل أن يكونوا مؤهلين في ذلك الجانب.

وبعبارة أخرى: مجرد مطالعة سريعة أو قراءة مقالتين أو ثلاث، هذا لا يعطي الخطيب الصلاحية في مناقشة قضايا علمية تخصصية عميقة، ولعل حديثه ذلك يضرّ أكثر مما ينفع. خصوصًا إذا ابتلي بمتربصين به، يبحثون عن ثغرات أو هفوات وزلات.

من جهة أخرى:

يلزم مراعاة المستوى العلمي والثقافي للحضور في المجلس، إذ ليس من الصحيح أن أتحدث في مصطلحات وقضايا عميقة، تكون على حساب فهم واستفادة الحضور في المجلس نفسه. لا سيما إذا لم يوجد بث مباشر على الانترنت، أو لم يخطط لإيصال تلك المحاضرة إلى الشريحة المستهدفة من تلك الخطبة.

والله ولي التوفيق.

26 / ذو الحجة / 1439 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

 

مقالات ذات صلة

تعلیقات