تغيير المنكر باليد

تغيير المنكر باليد

السؤال:

كيف نجمع بين الأمرين التاليين:

الأمر الأول: الأحاديث التي تذكر تغيير المنكر باليد كمرتبة أولى، وإلا فبلسانه، وإلا فبقلبه. وقد ورد ذلك بعدة صيغ عن المعصومين، ومن ذلك:

روي عن النبي -صلّى الله عليه وآله-ّ : (من رآى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه. ليس وراء ذلك شيء من الايمان) [عوالي اللئالي 1: 430].

 

والأمر الثاني: ما قاله الفقهاء من مراتب ثلاثة للنهي عن المنكر، حيث ذكر الفقهاء الترتيب التالي:

المرتبة الأولى: إنكار المنكر بإظهار الكراهة والانزعاج.

المرتبة الثانية: الأمر والنهي باللسان والقول.

المرتبة الثالثة هي إعمال القدرة في المنع، مثل فرك الأذن، أو الضرب ونحوهما.

 

الجواب:

الأقرب في معنى (تغيير المنكر) أو (إنكار المنكر) باليد كمرتبة أولى، ليس هو إعمال القوة بالضرب وأمثاله. بل المقصود ما يلي:

المرتبة الأولى: أن يعمل المؤمن في الخارج ويبذل جهده بالبرامج والخطوات في (تغيير المنكر) ولا يكتفي بالكلام والأقوال. وهذا (العمل والجهد المبرمج والمستمر في الخارج) هو المقصود من التغيير باليد.

المرتبة الثانية: أن يعمل المؤمن على (تغيير المنكر) من خلال التوجيه والتذكير بلسانه، حيث عجز عن تغيير الواقع بجهده وعمله.

المرتبة الثالثة: أن ينكر المنكر بقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

فإن لم ينكر المنكر حتى بقلبه، فليعلم بأن لا إيمان في قلبه.

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

25- ربيع الآخر – 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات