الجار الجنب

70 2019-03-22 التفسير
الجار الجنب

السؤال:

ما الفرق بين الجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب في قوله تعالى ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) النساء : 36؟

 

الجواب:

أولاً: في الفرق بين الجار ذي القربي، والجار الجنب:

يوجد ثلاثة احتمالات:

الاحتمال الأول:

الجار ذو القربى هو الجار الذي تربطك معه علاقة قرابة نسبية، فهنا حقان: حق القرابة وحق الجيرة، وأما الجار الجنب، فهو ليس من أقاربك.

 

الاحتمال الثاني:

الجار ذو القربي هو الجار القريب منك من حيث المسافة، وأما الجار الجنب، فهو الجار البعيد عنك. ومن ذلك قولك للرجل البعيد عن أهله (أجنبي)، والجنابة سميت بذلك للبعد عن الطهارة وعن المساجد والعبادات المخصوصة، (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ) أي أبعدنا عن عبادة الأصنام.

 

الاحتمال الثالث:

الجار ذي القربى هو الجار الذي يجمعك معه أواصر دينية واعتقادية، والجار الجنب الذي ابتعد عنك بسبب اعتقاده ودينه.

 

أما الصاحب بالجنب:

فهو الذي صحبك بأن كان إلى جانبك، إما رفيقًا في سفر، وإما شريكًا في تعلم أو حرفة، وإما قاعدًا إلى جنبك في مجلس أو مسجد أو غير ذلك، من أدنى صحبة التأمت بينك وبينه، فعليك أن ترعى ذلك الحق، وتجعله ذريعة إلى الإحسان، ولا تنساه.

ومن ذلك نعلم أن من يجلس إلى جانبنا في المسجد أو المدرسة أو العمل أو السفر، كلهم لهم حقوق علينا، يجب أن نحافظ عليها ونرعاها ولا ننساها.

وروي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إنّ من أعجز العجز رجل لقي رجلاً فأعجبه نحوه فلم يسأله، عن اسمه ونسبه وموضعه. (الكافي 2: 671).

 

والحمد لله ربّ العالمين

22 / 6/ 1439 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات