التسويق (الهرمي أو الشجري) الإسلامي

التسويق (الهرمي أو الشجري) الإسلامي

في التسويق (الهرمي أو الشجري) كلما أتيت بعملاء إضافيين، كلما زاد دخلك وربحك، وهكذا إذا أتى عملاؤك بعملاء آخرين، تحصل أنت أيضًا على الربح الوفير، وهكذا دواليك.

وكما تعلمون فهذه الكيفية التجارية قد وقعت محل اختلاف بين الفقهاء وأيضًا بين الحكومات، فذهب بعض الفقهاء وبعض الحكومات إلى تحريمها والمنع منها، لعدة أسباب تذكر في محلها.

ولكن هناك عرض إسلامي دائم للتسويق (الهرمي أو الشجري) وهو تسويق مربح جدًا إن استفدنا منه، وتستمر معك الأرباح حتى بعد وفاتك، ستبقى وأنت تجني الأرباح إلى يوم القيامة، فلاحظ التالي:

روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيء [الكافي 5: 10].

وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام): أيما عبد من عباد الله سنّ سنة هدى كان له أجر مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيء، وأيما عبد من عباد الله سنّ سنة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء [ثواب الأعمال: 132].

وروي أيضًا (لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها. ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها) [تحف العقول عن آل الرسول : 375].

وقال الله سبحانه وتعالى (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) [النحل: 25].

إذن هذا التسويق (الهرمي أو الشجري) الإلهي مفيد جدًا، وهو خطير جدًا أيضًا، لأنه أيضًا يسري في الخسائر (السيئات والذنوب إلى يوم القيامة) فيكون كل ذلك على ظهر المسوّق أيضًا وفي صحيفة أعماله.

سؤال:

كم مشروع (هرمي للحسنات والثواب) شاركت فيه حتى الآن؟ وكم عدد أسهمك في تلك المشاريع؟

وكم مشروع (هرمي للسيئات والذنوب) شاركت فيه حتى الآن؟ وكم عدد أسهمك في تلك المشاريع؟

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

12- ربيع الآخر – 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات