أكل محمد التفاحة

أكل محمد التفاحة

كنت أستمتع بمراجعة درس النحو مع ابنتي، فطلبت منها مثالاً لمفعول به، بينما كانت ابنتي تفكر، قالت زوجتي (أكل محمد التفاحة)، فضحكتُ.

والسبب: منذ أكثر من ثلاثين سنة، والناس ما زالت تتحدث عن التفاحة التي أكلها محمد، ولا أعلم ماذا كان لونها، أو طعمها.

وكأني بمحمد يقول لنا: نسيتم كل البشر، ولا تتذكرون إلا أكلي للتفاحة.

وهذا يذكرني بقصة مشابهة حدثت قبل عشرين سنة تقريبًا:

كانت هناك عدة حلقات من دروس النحو في صالة واحدة، وكل أستاذ (شيخ) قد جلس حوله تلامذته يستمعون للدرس، وفجأة توقف أحد المشائخ الأساتذة عن الشرح، استغرب الطلاب لسكوت أستاذهم، وبعد برهة قال لهم (خلاص، قتلناه).

تساءل الطلاب: من الذي قتلناه ؟!!

قال الشيخ: عمرًا، فكل أستاذ وكل طالب، دائمًا نكرر (ضرب زيدٌ عمرًا) منذ سنوات ونحن نضرب في عمرو، إذن خلاص قتلناه.

والخلاصة:

من المهم جدًا.. تعدد الأمثلة والتطبيقات، وتحريك الذهن في البحث عن أمثلة وتطبيقات أخرى إضافية، حتى نتقن المادة، ونستطيع تطبيقها خارج المثال المتكرر، ولا فرق في هذا الجانب بين (النحو) أو (البلاغة) أو (أصول الفقه) أو (قواعد الفقه) أو كثير من العلوم الأخرى. فتأمل جيدًا.

والحمد لله ربّ العالمين

3- ربيع الأول – 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات