أسهل طريقة للتمييز بين الحديث الصحيح والضعيف

279 2019-03-13 الحديث
أسهل طريقة للتمييز بين الحديث الصحيح والضعيف

من الطرق الشائعة عند شريحة من الناس، للتمييز بين الحديث الصحيح والحديث الضعيف، هو عرض الحديث على ما يشتهيه الإنسان نفسه.

فإن وافق الحديث هواه وما يحبه، فهو حديث صحيح ومقبول، بدون أن يبحث عن مصدر الحديث، وبدون أن ينظر في وثاقة رواة الحديث، وغير ذلك. ولذلك تشيع الأحاديث المكذوبة والمخترعة بين أولئك الناس، لأنها كما يحبون، بالرغم أنّ هذه الأحاديث لم تكن موجودة قبل عام 2010 م، وربما قام البعض بإعداد تصميم جميل وجذّاب لينشر تلك الأحاديث الموافقة لهواه.

وإن خالف الحديث هواه وما يحبه، فهو حديث ضعيف ومرفوض مباشرة، حتى وإن رأى الحديث في الكتب المصادر بأمّ عينه، بل وحتى لو كان كل رواة ذلك الحديث من العدول الثقات.

(يقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) المائدة: 41.

روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): والله إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم، وأفقههم، وأكتمهم لحديثنا. وإنّ أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم للذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله اشمأز منه، وجحده، وكفر من دان به، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج، وإلينا أسند، فيكون بذلك خارجًا عن ولايتنا [الكافي 2: 223].

أقول: الظاهر أنّ المراد من كتمان الحديث المطلوب، هو كتمان الأحاديث التي تعدّ من الأسرار، أو التي لا يحتملها بعض الناس.

والحمد لله ربّ العالمين

22- جمادى الأولى- 1440 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

مقالات ذات صلة

تعلیقات