الْعَجَبُ‏ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ‏

828 2018-01-16 الحديث
الْعَجَبُ‏ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ‏

الْعَجَبُ‏ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ‏

            --------------------------------

   السؤال:

نسمع كثيرًا الحديث (الْعَجَبُ‏ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ‏) فما مدى صحة هذا الحديث؟ وما هو معناه؟

 

   الجواب:

نعم، ورد ذلك في العديد من الروايات الشريفة، وهذا النمط من الأحاديث لا يبحث عن رجال سنده عادة، وقد تعرّضت بعض الروايات لشرح بعض مصاديق ذلك العجب، واستدل بها بعض العلماء على وقوع الرجعة بين جمادى ورجب، فلاحظ الروايات التالية:

 

[معاني الأخبار : 406]

81- أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِعَلِيٍّ عليه السلام: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ الْعَجَبُ‏ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ.

‏ قَالَ عليه السلام: وَيْحَكَ يَا أَعْوَرُ، هُوَ جَمْعُ أَشْتَاتٍ، ونَشْرُ أَمْوَاتٍ، وحَصْدُ نَبَاتٍ، وهَنَاتٌ‏  بَعْدَ هَنَاتٍ، مُهْلِكَاتٌ مُبِيرَاتٌ، لَسْتُ أَنَا ولا أَنْتَ هُنَاكَ.

[مختصر البصائر : 468]

يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ‏ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ‏.

 فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ: مَا هَذَا الْعَجَبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ عليه السلام: ومَا لِي لا أَعْجَبُ! وقَدْ سَبَقَ الْقَضَاءُ فِيكُمْ ومَا تَفْقَهُونَ الْحَدِيثَ، إِلا صَوْتَاتٍ بَيْنَهُنَّ مَوْتَاتٌ، حَصْدُ نَبَاتٍ، ونَشْرُ أَمْوَاتٍ. يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى ورَجَبٍ.

 قَالَ الرَّجُلُ أَيْضًا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْعَجَبُ الَّذِي لا تَزَالُ تَعْجَبُ مِنْهُ؟

قَالَ عليه السلام: ثَكِلَتِ الآخَرَ أُمُّهُ، وأَيُّ عَجَبٍ يَكُونُ أَعْجَبَ مِنْ أَمْوَاتٍ يَضْرِبُونَ هَامَاتِ الأَحْيَاءِ.

قَالَ: أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ عليه السلام: والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَدْ تَخَلَّلُوا سِكَكَ الْكُوفَةِ وقَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، يَضْرِبُونَ كُلَّ عَدُوٍّ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ K ولِلْمُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ‏ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}.

[المستدرك على الصحيحين- الحاكم النيسابوري 4: 517 – 518]

أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن وهب عن مسلمة بن علي عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معمعة في ذي الحجة، ثم تنتهك المحارم في المحرّم، ثم يكون موت في صفر، ثم تتنازع القبائل في الربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة الف. قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير مسلمة بن علي الحسنى، وهو حديث غريب المتن، ومسلمة أيضًا ممن لا تقوم الحجة به.

 

والحمد لله رب العالمين

29 / 6 / 1438 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

 

 

 

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات