ويوم للثلاجة من كل أسبوع

ويوم للثلاجة من كل أسبوع

ويوم للثلاجة من كل أسبوع

 

بالأمس كنت في جلسة حوارية مع بعض الأحبة، ووصل الحوار إلى مناقشة مقال حول (الإسراف والتبذير) وما هي المضارّ المترتبة عليهما؟ وما هي مصاديق الإسراف والتبذير؟ لا سيما تلك المصاديق التي قد يغفل عنها الإنسان، وكيف يمكن معالجة تلك الآفة؟

وبدأ كل عزيز يدلي برأيه في شتى جوانب الموضوع، إلى أن وصلت النوبة إليّ، فشاركت أحبتي ببعض النقاط، ومن ذلك:

النقطة الأولى: ربما يقنع الإنسان نفسه ببعض القشور البسيطة، ليظهر بمظهر المحافظ، وفي جهة أخرى يتساهل ويتهاون. ولذا نجد الكثير منا يحتفظ بنصف ليمونة في الثلاجة، وذلك ليدلل على أنه محافظ على النعمة، ولكنه للأسف لا يلتفت إلى بقايا الطعام التي يلقيها بعد كل مائدة، أو الأجهزة الكهربائية التي تعمل بلا داعي.

النقطة الثانية: وفي كثير من الأحيان، عندما يطبخ الإنسان كمية كبيرة من الطعام، يتحجج بأن بقايا الطعام لن تذهب هدرًا، بل يحتفظ بها في الثلاجة ليأكلها لاحقًا. ولكن الواقع العملي للكثير (وليس الجميع) أن هذه البقايا تظل في الثلاجة إلى أن تفسد، ثم يرميها. وبذلك يكون الإنسان قد أسرف من عدة جهات. هذا إسراف في الطعام، وإسراف في الطاقة الكهربائية التي صرفها في تبريد الطعام عدة أيام إلى أن فسد، ثم قام برميه. ولو أنه رمي الطعام مباشرة بعد المائدة لوفرّ الكهرباء التي تصرفها الثلاجة على هذا الطعام.

وهنا علّق أحد الأحبة بفكرة أعجبتني، فقال بأنه في بيتهم يخصص يومًا من كل أسبوع للثلاجة، بحيث يمنع الطبخ في ذلك اليوم، وعلى العائلة أن تأكل بقايا الطعام الموجود في الثلاجة. وقد راقت لي هذه الفكرة وأعجبتني. وأتمنى أن تعمل بها كل عائلة يوجد في ثلاجتهم بقايا طعام. فإن للإسراف الاجتماعي العام دور في زوال النعمة عن المجتمع بشكل عام.

وهناك حلّ آخر بطبيعة الحال، وهو أن نقنن كمية الطعام، فنطبخ بمقدار ما نحتاج فقط، وبالهناء والشفاء والعافية، ولا داعي لزيادة الكمية في كل مرة بحجج غير واقعية.

والحمد لله ربّ العالمين

17/ 7 / 1438 هـ

الشيخ مرتضى الباشا

 

مقالات ذات صلة

تعلیقات

احدث المقالات