إثبات أول شهر رمضان المبارك بطريقة الحساب

إثبات أول شهر رمضان المبارك بطريقة الحساب

كتاب إقبال الأعمال، فمن خلال معرفة أول يوم من شهر محرّم الحرام الماضي، وبطريقة معينة في الحساب نعرف اليوم الذي يدخل فيه شهر رمضان المبارك بدون أن نستهل؟

 

الجواب:

1- يوجد عدة روايات في الحساب وعدة طرق، وقد ذكرها السيد ابن طاووس في المصدر المذكور أعلاه. إذن هذه الطريقة ليست هي الطريقة الحسابية الوحيدة المذكورة في الروايات.

2- يقول السيد الخوئي – عليه الرحمة – عن تلك الروايات (ولكنّها ضعيفة السند بأجمعها من جهةٍ أو أكثر، على أنّها مخالفة للوجدان، بل بعضها غير قابل للتصديق) موسوعة السيد الخوئي 22: 108.

وقال المحقق البحراني – رحمه الله-  (وكيف كان فإعراض الأصحاب قديمٌا وحديثٌا عن الفتوى بمضمون هذه الاخبار أظهر ظاهر في طرحها. وأنت خبير بأنّ أخبار هذه المواضع الستة التي ذكرناها لا تخلو من تعارض وتناقض بعضها مع بعض، لأنّ العمل على بعض منها ربما ينافيه العمل على البعض الآخر، فالأظهر هو طرح الجميع كما حققناه والرجوع إلى الأخبار المستفيضة بالرؤية أو شهادة العدلين أو عد ثلاثين يومًا من شعبان كما عليه كافة العلماء الأعيان. والله العالم) الحدائق الناضرة ‌13: 292.

3- وأخيرًا: طرق إثبات الهلال من الأمور التي يرجعها في الناس إلى مراجعهم، فيلزم كل إنسان منا أن يرجع إلى الرسالة العملية لمرجعه في التقليد ويتعلّم كيفية إثبات الهلال، علمًا أن المرجع قد نظر في جميع تلك الأحاديث والروايات وميزّ بين الصحيح والضعيف، وبعد ذلك قرّر ما هي الطرق الشرعية في إثبات الهلال.

وبعبارة أخرى:

المراجع المعاصرين ليسوا جاهلين بهذه الروايات، لكنهم لم يعتمدوا عليها لعدة أسباب ذكروها في دروسهم وكتبهم.

والله ولي التوفيق

2/ شهر رمضان المبارك / 1437 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات