العلم المطبوع، والعلم المسموع

184 2017-02-13 الحديث
العلم المطبوع، والعلم المسموع

السؤال:

ورد عن أمير المؤمنين – عليه السلام- في نهج البلاغة: (الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ‏ وَمَسْمُوعٌ‏، وَلَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوع‏) فما معنى ذلك؟

الجواب:

اختلف العلماء في شرح هذا الحديث، وإليك بعض الأقوال:

القول الأول: العلم المطبوع هو العلم بالبديهيات والضروريات، والعلم المسموع هو ما يستنبطه الإنسان ويستنتجه من علوم نظرية.  ولعل هذا هو أضعف التفاسير للحديث، فبدون البديهي لا نحصل على النظري، لا أنه يوجد ولكن لا فائدة فيه.

القول الثاني: العلم المطبوع هو العلم الفطري والغريزي، كالإيمان بوجود الله تعالى وتوحيده. والعلم المسموع هو العلم الشرعي الذي أخذناه من الوحي، ولا يتنفع الإنسان بالعلوم التي وصلته من الرسول والإمام إذا لم تكن لديه أرضية مهيئة خصبة، وهي المعبّر عنها بالعلم المطبوع.

القول الثالث: العلم له صورتان، فتارة نسمع المعلومة ونحفظها مؤقتًا، وربما نستفيد منها في بعض مواردها. لكن هذه المرحلة ضعيفة، وأما المرتبة الأعلى فهي أن تصبح المعلومات مطبوعة في القلب وملكة راسخة، بحيث يصبح القلب كالعين التي ينبع منها العلم ويزداد ويستنتج علومًا جديدة ونظريات أخرى.

والله سبحانه هو العالم

14/ 5 / 1438 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات