سؤال حول دعاء ليلة المبيت

263 2016-11-11 الحديث
سؤال حول دعاء ليلة المبيت

السؤال:

قال الله تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)} (سورة يس 8 - 9)

وجاء في نهاية دعاء ليلة المبيت قوله (فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏) 

فلاحظ قوله في الدعاء (إنا جعلنا من بين أيديهم) بينما الآية القرآنية (وجعلنا من بين أيديهم).

الجواب:

1/ اختلفت الكتب في نقل نص الدعاء, والمذكور في السؤال موافق لكتاب مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ‏1 : 92.

ولكن في كتاب الصحيفة العلوية والتحفة المرتضوية :286 وردت الآية موافقة للقرآن الكريم تمامًا.

2/ الأقرب أن السبب في هذا الخلاف هو الرواة أو النسّاخ اشتباهًا بالآية المتقدمة وهي تبدأ بقوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنَا) ويؤيد وقوع الاشتباه:

فی تفسیر البرهان 4: 564  توجد على الأقل أربع روايات عن أهل البيت – عليهم السلام – في تفسير الآية الكريمة، وقد ذكرت الآية فيها باللفظ الصحيح (وجعلنا من بين أيديهم).

3/ لو فرضنا ثبوت الرواية عن أهل البيت – عليهم السلام- بقراءة (إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا) فهذا يندرج في باب تعدد القراءات وهذا أمر واقع ومعروف، ولا يندرج في باب تحريف القرآن – والعياذ بالله تعالى- ، فلاحظ أن الآية نفسها يوجد فيها عدة خلافات في القراءة، فمنهم من قرأ (فأعشيناهم) بالعين بدل الغين، ومنهم من قرأ (سُدًا) بضم السين.

فراجع ما يلي:

أ- تفسير مجمع البيان 8 : 649.

ب- جامع القراءات العشر

http://www.nquran.com/index.php?group=NewJamea&khelaf=0&aya=9&sora=36

وأخيرًا، يمكن أن يقال بأن المقصود هو اقتطاع من الآية الكريمة، وليس نقلها كما هي في الدعاء, وقال سماحة الشيخ محمد سند – حفظه الله تعالى- (المزج بين الآيات اقتطاعا ونحوه شائع كثيرًا  في رواياتهم استدلالاً وأدعية ونصوص الزيارات أو الختومات والأحراز. وهو لأجل الارتباط بين المعاني والقضايا والمعادلات القرآنية ، وليس ذلك إلا لأنهم -عليهم السلام- محيطون بنظام محكمات القرآن كمنظومة مترابطة في توليد النتائج).

والله سبحانه هو العالم

4/ ذو القعدة الحرام / 1437 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات