قبر الصحابي الجليل عثمان بن مظعون

قبر الصحابي الجليل عثمان بن مظعون
 الخلاصة:
القبر الذي يقع في الجزء الخلفي من البقيع, ويزوره المؤمنون باعتقاد أنه قبر عثمان بن مظعون, هذا القبر ليس هو قبر عثمان بن مظعون الصحابي الجليل. والصحيح أن قبر عثمان بن مظعون قريب من قبر إبراهيم بن رسول الله – صلّى الله عليه وآله-.
 
 التفاصيل:
المحور الأول: تعريف مختصر بالصحابي الجليل:
هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب القرشي. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وذلك قبل دخول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها .
هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة المنوَّرة، وشهد بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، عنيدًا في نصرة الحق، وعُرف بعبادته فكان في النَّهار صوَّامًا، وفي اللَّيل قوَّامًا. وفي الرواية أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبّل عثمان بن مظعون بعد موته. ولمكانة هذا الصحابي الجليل سمّى أمير المؤمنين أحد أبنائه باسمه, وروي عنه (إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون).
المحور الثاني: من أول من دفن في البقيع:
كان البقيع بستانًا يحوي أصول أشجار الغرقد, واختلف في تسمية أول من دفن فيه إلى قولين:
القول الأول: أول من دفن بالبقيع هو الصحابي أسعد بن زرارة.
القول الثاني: أول من دفن بالبقيع هو الصحابي عثمان بن مظعون.
وقال البعض للجمع بين القولين السابقين:
تاريخ وفاة أسعد بن زرارة الأنصاري أسبق من وفاة عثمان بن مظعون, لأنه مات والمسجد النبوي يبنى. بينما المروي في زمان موت عثمان بن مظعون كونه في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة. فيصح أن يقال بأن أسعد بن زرارة هو أول مسلم وأول أنصاري دفن في البقيع. أما عثمان بن مظعون، فهو  أول مَن دفن مِن المهاجرين.
 المحور الثالث: مكان قبر عثمان بن مظعون:
شارك رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بنفسه في مراسم دفن عثمان بن مظعون. وبعد الدفن دعا رسول الله بحجر فوضعه عند رأس القبر، ويروى أنه (صلّى الله عليه وآله) قال: يكون علمًا لأدفن إليه قرابتي. (دعائم الإسلام 1: 239).
 وفي الرواية: فلمّا مات إبراهيم بن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هملت عين رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بالدموع ثم قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول  ما يسخط الرب, وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون, ثم رأى النبي (صلّى الله عليه وآله) في قبره خللاً فسوّاه بيده ثم قال: إذا عمل أحدكم عملاً فليتقن، ثم قال: الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون (الكافي 3 : 262).
 ويروى: لما ماتت رقية ابنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه (الكافي 3: 241).
 ويروى كان إذا مات المهاجر بعده قيل: يا رسول الله أين ندفنه؟ فيقول: عند فرطنا عثمان بن مظعون.
ومعنى الفرط والفارط هو المتقدم للقوم.
والله سبحانه هو العالم
20 / 12 / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات