قصة تأليف تفسير مجمع البيان

قصة تأليف تفسير مجمع البيان
السؤال:
حبذا لو تذكر لنا قصة تأليف الشيخ الطبرسي لتفسير مجمع البيان؟ وهل هذه القصة متفق عليها؟

الجواب:
 قال صاحب رياض العلماء أن هذه القصة مشهورة بين الخاص والعام.
 واعترض عليه المحدّث النوري بأنه لم يجد ذكرًا لهذه القصة قبل صاحب رياض العلماء. وهناك من ينسب هذه القصة للكاشاني صاحب تفسير منهج الصادقين.
 واستبعد السيد الأمين صحة القصة لسببين:
السبب الأول: استبعاد أن يبقى المدفون على قيد الحياة إلى أن يخرج من قبره.
السبب الثاني: لم يذكر ولم يشر الشيخ الطبرسي لهذه القصة ضمن كتابه. ولو كانت القصة حقيقية وصادقة لذكرها المؤلف نفسه.

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ٨ - الصفحة ٤٠٠:
(حكاية غريبة عنه عن صاحب رياض العلماء أنه قال: مما اشتهر بين الخاص والعام أنه أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه وكفنوه ودفنوه وانصرفوا، فأفاق ووجد نفسه مدفونًا فنذر إن خلّصه الله من هذه البلية أن يؤلف كتابًا في تفسير القرآن، واتفق أن بعض النابشين كان قد قصد قبره في تلك الحال وأخذ في نبشه، فلما نبشه وجعل ينزع عنه الأكفان قبض بيده عليه فخاف النباش خوفًا عظيمًا. ثم كلمه فازداد خوف النباش فقال له: لا تخف وأخبره بقصته. فحمله النباش على ظهره وأوصله إلى بيته فأعطاه الأكفان ووهب له مالاً جزيلاً وتاب النباش على يده ثم وفى بنذره وألفّ كتاب مجمع البيان انتهى.
قال الفاضل النوري في مستدركات الوسائل بعد نقل هذه الحكاية: ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله. وربما نسبت إلى العالم الجليل المولى فتح الله الكاشاني صاحب تفسير منهج الصادقين وخلاصته وشرح النهج المتوفى سنة تسعمائة وثمان وثمانين انتهى.
أقول ومما يبعد هذه الحكاية مع بعدها في نفسها من حيث استبعاد بقاء حياة المدفون بعد الإفاقة أنها لو صحت لذكرها في مقدمة مجمع البيان لغرابتها، ولاشتمالها على بيان السبب في تصنيفه مع أنه لم يتعرض لها، والله أعلم) انتهى.
والحمد لله ربّ العالمين
٣/ ذو القعدة / ١٤٣٦هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات