أخذ الماء باليد اليمنى

أخذ الماء باليد اليمنى

السؤال:
اعتدنا في مجتمعنا في الوضوء؛ على أخذ الماء باليد اليمنى. ولغسل اليمنى نأخذ الماء باليمنى ثم ننقله لليسرى ثم نسكبه على اليمنى، ولم أجد ذلك في الرسالة العملية، فهل لعادتنا مستند شرعي؟

الجواب المختصر:

ذكر استحباب ذلك بعض الفقهاء.

الجواب التفصيلي:
قال السيد اليزدي - أعلى الله مقامه- في العروة الوثقى:
(فصل في بعض مستحبات الوضوء ..... السابع : الاغتراف باليمنى ولو لليمنى بأن يصبه في اليسرى ثم يغسل اليمنى).
وكذلك السيد محمد سعيد الحكيم -دام ظله-  في منهاج الصالحين ١، مسألة ١٦٧.
وقال صاحب الجواهر- عليه الرحمة- ٢: ٣٢٩ ((والاغتراف بها) كما في كثير من الكتب المتقدمة، بل في المعتبر والذكرى نسبته إلى الأصحاب، ويدل عليه - مضافًا إلى ذلك إلى ما سمعته في سابقه - بعض الوضوءات البيانية، وفي صحيحة أو حسنة ابن أذينة أنه " لما دنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين " إلى آخرها قلت: بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى غير غسلها، وأما ما هو فالمستفاد من كثير من الوضوءات البيانية الاغتراف باليسرى لغسل اليمنى، واحتمال الجمع بينهما بالحمل على التخيير فلا استحباب حينئذ بعيد، كالحمل على استحباب الاغتراف بها لغير غسلها، وإلا فالمستحب الأخذ باليسرى، مع ما في الأخير من منافاة إطلاق كثير من الأصحاب كالمصنف وغيره، بل صريح بعضهم وصريح بعض الوضوءات البيانية أنه " أخذ كفًا آخر بيمينه فصبه على يساره، ثم غسل به ذراعه الأيمن " نعم يحتمل في الجميع أنه لم يقصد منها بيان المستحب، بل المراد بيان الواجب، فلا يستدل بشئ منها على المقام، فيرجع إلى غيرها من الأدلة، وهي تقضي بإطلاق الاستحباب حتى في غسلها، كقوله (عليه السلام):(فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين) وغيره، ويكتفى حينئذ بالاستدلال بها على المطلوب).
والحمد لله رب العالمين
٢٩ / شوال المكرّم / ١٤٣٦ هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات