لغطين أنفسهن بدرع من حديد

لغطين أنفسهن بدرع من حديد

السؤال:
يتناقل في بعض البوسترات كلمة تنسب للإمام الخميني – أعلى الله مقامه – (والله لو علمت النساء كيف ينظر الرجل لهن، لغطين أنفسهن بدرع من حديد) فهل هذا صحيح؟

الجواب:
1/ لم أجد هذا الكلام في (صحيفة الإمام) رغم أن قضية الحجاب من أشهر القضايا التي أثيرت في عهد الشاه، وفي عهد الجمهورية الإسلامية، بل في عهد (رضا شاه) وضع قانونًا يجبر النساء على السفور، ويوجد العديد من الخطابات المتعلقة بهذا الشأن. وما لم نعثر على هذه العبارة في مصدر موثوق ومعتبر فلا يصح نسبتها.
2/ في أحد اللقاءات بالإمام الخميني :
 [إحدى السيدات الحاضرات في الجلسة: مسألة الحجاب آلمت الأخوات الموجودات في هذا المحيط، فهن يُردن حقيقة أن يرين هل: هذا الحجاب بهذا الشكل صحيح أو لا؟]
الإمام: بهذا الشكل الذي أنتِ الآن عليه؟
 [السيدة: نعم.]
الامام: "لا مانع من هذا، إذا لم تكن فيه مفسدة، فلا مانع منه، يجب أن تحددن أنتنّ بأنفسكن هل لذهابكن بهذا المظهر مفسدة مثلًا؛ أفرضي أنه يؤدّي إلى هتك حرمتك ونحو ذلك، فحينئذ لا يمكنك الأخذ به. أمّا إذا لم يترتب عليه مثل ذلك، فإنّ حجاب الإسلام ليس أكثر من هذا، هذا هو". المصدر (صحيفة الإمام 3: 419)
3/ العبارة المذكورة  -في بداية المقال- تدل على وجود أمر في نفوس ونظرات الرجال تجاه النساء، والنساء يجهلن ذلك الأمر، ولو علمت النساء بذلك الأمر لغطين أنفسهن بدرع من حديد.
والتعليق على ذلك:
مع كوني من الرجال فأنا لا أعلم بذلك الأمر. إن كان ذلك الأمر هو (الشهوة الجنسية) فهذا أمر تعرفه النساء وليس سرًا يجهلنه، مضافًا إلى أن معرفة النساء بشهوة الرجال لا تكفي بمفردها لدفع المرأة نحو الحجاب إلا بضميمة التقوى والعفة وما شابه ذلك. النساء - إذا كنّ بعيدات عن التقوى والعفة- يتعمدن لفت نظر الرجال وإثارتهم.
والحاصل:
لم أجد هذه العبارة في كتب وخطابات الإمام الخميني، ولم أعرف ذلك السر الذي تجهله النساء حاليًا، ولو علمته النساء لغطين أنفسهن بدرع من حديد. فلماذا لم يصرّح القائل بذلك السر. وحبذا من الرجال الذي يعرفون ذلك السر أن يخبرونا به.
والله ولي الهداية
16 / شوال المكرّم / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات