معلومات سريعة عن الدولة الصفوية

معلومات سريعة عن الدولة الصفوية

حيث أكثر الإعلام من استعمال هذا الوصف (الصفوية) في التشويه بحيث أصبح كلمة (صهيوني) أقل سوءًا من (صفوي) فلا بأس بالاطلاع على معلومات سريعة عن الدولة الصفوية:
1/ يقول السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة 5: 82):
[الدولة الصفوية بإيران وهي دولة بلغت في القوة والعظمة درجة عالية ونشرت العلوم والمعارف وأكرمت العلماء وأهل الدين وحافظت على شعائر الدين الإسلامي ملك منها عشرة ملوك أولهم إسماعيل بن حيدر, وآخرهم طهماسب الثاني ابن حسين, وهم من السادات العلوية ينتهي نسبهم إلى الإمام الكاظم موسى بن جعفر –عليه السلام- ومدة ملكهم نحو من 233 سنة من سنة 906 إلى 1139].
ويقول الشيخ عباس القمي في (منتهى  الآمال 2: 368): [كانت مدة سلطنة ملوك الصفوية حوالي 230 سنة, روّجوا خلالها الدين ومذهب الشيعة الجعفرية].
2/ تسمية الدولة بالصفوية؛ نسبة إلى جدهم (صفي الدين إسحاق الأردبيلي), وقد عرفت قبل قليل أن جدهم الأكبر هو الإمام الكاظم – عليه السلام- .
3/ ابتدأت هذه الدولة بخروج (الشاه إسماعيل) في بلاد (جيلان) مع أنصاره, وهو ابن 14 سنة, فاستولى على بلاد آذربيجان, واتخذ من (تبريز) عاصمة لدولته. وبعد توسع الدولة انتقلت العاصمة إلى قزوين ثم أصفهان.
4/ (جيلان) و(تبريز) و(آذربيجان) من القومية التركية, فالعائلة الحاكمة في الدولة الصفوية هي عائلة تركية, وليست فارسية.
5/ توسعت هذه الدولة حتى امتدت من (هراة – في أفغانستان حالياً) شرقًا- إلى غربي العراق, وكانت الحروب بينها وبين الدولة العثمانية ضارية, وسجالاً. وقد اتخذت هذه الحروب طابعًا مذهبيًا بين (الدولة الصفوية الشيعية), و(الدولة العثمانية السنية).
6/ أكرمت هذه الدولة العلماء الشيعة وجذبتهم من مختلف المناطق, لا سيما جبل عامل, فازدهر التشيع في إيران, وازدهرت الحركة العلمية وبرز العديد من العلماء والتأليفات والأبحاث العلمية الهامة.
ومن الطبيعي أن يكون لهذا الجذب عدة أسباب ودوافع, منها ما يرجع للدين والمذهب, ومنها ما يرجع للسياسة والإعلام لا سيما في مواجهة الدولة العثمانية.
ولذلك قال البعض (على أنّ هذه الدولة الفتية كانت بحاجة إلى حضور فاعل لفقهاء الشيعة معها لتستطيع أن تؤدي رسالتها في تكريس مذهب أهل البيت عليهم السلام وإدارة شؤون الدولة على منهاج أهل البيت الفقهي، وقد كان بعض ملوك الصفويين كالشاه إسماعيل وابنه طهماسب صادقين في محاولة تكريس المذهب الفقهي لأهل البيت في الدولة الصفوية وتمشية نظام الحكم الصفوي على منهاج فقه أهل البيت، وكانوا يحاولون الإفادة من فقهاء الشيعة في هذا المجال وتمكينهم من الدولة بالمقدار الذي لا يزاحمهم في حق اتخاذ القرار السياسي بشؤون الدولة).
7/ لم يكن ملوك الدولة الصفوية على مستوى واحد في التمسك بالمذهب, والعمل بالعدالة والخيرات. مثلاً: (الشاه عباس الأول) كان دائم الطهارة والعبادة, كثير الخيرات والمبرّات, وقد مشى على قدميه من أصفهان إلى زيارة الإمام الرضا – عليه السلام- في مشهد, واستغرق هذا السفر ماشيًا 28 يومًا, وعرف (الشاه صفي الثاني) بالعدل, لكن (الشاه إسماعيل الثاني) كان من أهل الطرب ومعاندًا للعلم والإيمان.
8/ قالوا: قام السلطان (العثماني سليم الأول) بأوسع مذبحة للشيعة في بلاد الأناضول والشريط الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، ويقدر المؤرخون قتلى الشيعة في هذه المذبحة سبعين ألفًا.
9/ حدث صلح بين الصفويين والعثمانيين, وشرط الصفويون على الدولة العثمانية بموجب هذا الصلح أن تحكم الدولة العثمانية العراق دون التعرض للشيعة والعتبات المقدسة. ولكن بعدما استقر الحكم للدولة العثمانية نكثوا عهدهم، فحاربت التشيع في جميع أرجاء العراق، وذلك بتحريض من بعض الحاقدين على مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، خاصة وأن العثمانيين كانوا يتبعون سياسة طائفية شديدة التعصب لأهل السنة والجماعة.
بعدما سيطرت الدولة العثمانية على مقاليد الحكم، تغير حال الشيعة في العراق عما كانوا عليه في زمن الدولة الصفوية، فلقد عاد الظلم والاضطهاد، وأصبح كل من ينتمي إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ويعرف بأنه من شيعة أمير المؤمنين (ع) معرضاً للقتل والتشريد، وبجميع أصناف التعذيب الأخرى. وكان المذهب الرسمي في الدولة العثمانية هو المذهب الحنفي، ولم يكتفوا في جعله فوق المذاهب بأسرها، بل عمدوا إلى ضرب المذاهب الأخرى، وخصوصاً المذهب الشيعي.
وسعوا إلى نشر المذهب الحنفي بأسلوب الترغيب والترهيب في جميع أرجاء العراق، حيث كانوا ينشرونه بصورة سرية في المناطق الجنوبية من العراق وفي العتبات المقدسة، والتي كان كل سكانها من الشيعة إلا ما ندر، كما قاموا بنشر مذهبهم وبصورة علنية في شمال العراق، وبعض المناطق التي يكثر فيها السنة.
انظر: الشيعة والحكم في العراق: 13.
12/ شعبان المعظّم / 1436 هـ

مقالات ذات صلة

تعلیقات